آخر أخبارسياسة

رئيس المرصد الصحراوي للإعلام لـ”رسالة 24″….تهرب الجزائر من طاولة الحوار تقويض متعمد للجهود الأممية لحل النزاع

ما زالت الجارة الجزائر تنكر تورطها كطرف في النزاع المفتعل بالصحراء المغربية، و ما زالت تصر على أن طرفي النزاع مقتصر على البوليساريو و المملكة المغربية، فترفض بذلك الجلوس على مائدة الحوار لحل النزاع. هذا ما تم تداوله مرة أخرى خلال اللقاء الذي جمع أمس وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، الذي زار مخيمات تندوف والجزائر. عن تهرب الجزائر من الجلوس على مائدة الحوار، يتحدث محمد سالم عبد الفتاح رئيس المرصد الصحراوي للإعلام  وحقوق الإنسان عن حيثيات ذلك لـ”رسالة 24″.

يقول محمد سالم عبد الفتاح إن رفض الجزائر للمشاركة في آلية الطاولات المستديرة التي دعا إليها الأمين العام الأممي ومجلس الأمن الدولي كأحد أطراف نزاع الصحراء و الانخراط فيها، يعد عرقلة واضحة وتقويض متعمد للجهود والمساعي الأممية الرامية إلى حل النزاع، والتي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي ديميستورا.

و يعتبر المتحدث أن الموقف الجزائري يتناقض مع انغماس الجزائر في تقويض أمن واستقرار المنطقة، من خلال المحاولات الحثيثة التي تعكف عليها لضرب وحدة وسيادة المغرب على أراضيه، و ذلك عبر دعم واحتضان تنظيم مسلح يعلن حربا من جانب واحد.

وعن الدعاية الجزائرية القائمة على كون الجزائر مجرد داعم لـ”حق تقرير المصير”، يؤكد بن سالم أن الانخراط المفضوح للنظام الجزائري في التصعيد ضد جاره المغربي، خاصة في السنوات الأخيرة، التي بات فيها النزاع يشهد نوعا من الحسم لصالح المغرب، يناقض ذلك، و هو التورط الذي استعر لا سيما منذ العملية التاريخية التي شنها الجيش المغربي لتأمين معبر الكركرات في 13 من نوفمبر الماضي، والتطوارات الميدانية التي أعقبتها، و التي أفضت إلى تغير موازين القوى المتعلقة بالنزاع حول الصحراء لصالح المغرب.

و موازاة مع ذلك، يعتبر المتحدث أن المكاسب السياسية الدبلوماسية التي يحققها المغرب والتي شملت مسلسل افتتاح القنصليات الأجنبية في مدينتي العيون والداخلة، واعتراف قوى دولية وازنة بالسيادة المغربية على صحرائه فضلا عن توالي إعلان دول أخرى عن سحب اعترافها بكيان البوليساريو المزعوم…، و ما نجم عن ذلك من تجاوز لدور البوليساريو كطرف مزعوم في النزاع، جعل الجزائر تظهر حقيقتها باعتبارها الداعم والمموّل والمحتضن للمشروع الانفصالي في الصحراء.

وأردف قائلا: إن سياقات أفضت أيضا إلى أن تكشر الجزائر عن أنيابها منذ اضطرت للتخلي عن تقمص دور “الطرف المحايد وغير المعني”، إلى التكفل رسميا بالتصدي للإنتصارات والمكاسب التي يحققها المغرب في ما يتعلق بالنزاع حول الصحراء، حيث باتت الجزائر هي من يطلق التصريحات التصعيدية والمختومة بطابع الرئاسة الجزائرية نفسها ضد المغرب، فتارة تسحب سفيرها من الرباط وتقطع العلاقات الدبلوماسية، وتارة ترفض تجديد اتفاق تصدير الغاز إلى اسبانيا عن طريق أنبوب المار بالمغرب، وأخرى تغلق الأجواء الجزائرية في وجه الطيران المغربي، فضلا عن بيانات تُحَمّل المغرب – تصريحا أو تلميحا- ما تصفه الرئاسة الجزائرية بـ”المخططات المعادية” حول دعم الانفصال في منطقة القبائل، وحول حرائق الغابات التي شهدتها الجزائر، التي ثبت بالملموس أنها حرائق عرضية شملت معظم بلدان المنطقة.

ويخلص فيي الأخير إلى أن التصعيد الجزائري تجاوز مواجهة المغرب إلى التصدي لداعمي المغرب من القوى الدولية التي تعبر عن تأييدها للموقف المغربي من قضية الصحراء، والتي كان آخرها اسبانيا التي غيرت موقفها لصالح المغرب، حيث دخلت الجزائر في موجة تصعيد غير مسبوقة مع الجار الشمالي، ووصل بها الأمر إلى التهديد بقطع امدادات الغاز عن اسبانيا، وإلى منع عمليات التوطين المالية وعرقلة المبادلات التجارية بين البلدين.

كل هذه التطورات نجم عنها احتراق ورقة البوليساريو ضمن لعبة الحرب بالوكالة التي توظفها الجزائر، حيث باتت المواجهات الدبلوماسية المتعلقة بالنزاع حول الصحراء في الهيئات والفعاليات الدولية تنشب بين المغرب مآزرا بحلفائه من القوى الدولية الوازنة من جهة، وبين والجزائر وبعض الأطراف الأخرى المتورطة بدعم الإنفصال من جهة أخرى، وهو ما كرسته الأزمة الدبلوماسية التي نشبت مؤخرا بين المغرب وتونس على خلفية استقبال رئيسها لزعيم الجبهة الإنفصالية، في تكريس لدور الجزائر في تأليب بعض الأطراف ضد المغرب وترسيخ لدور البوليساريو كمجرد أداة ضمن حملة التصعيد الجزائرية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock