آخر أخبارمجتمع

الداودي لـ”رسالة24″…الحكومة تتمسك بمبررات واهية وبعيدة كل البعد عن تكريس الدولة الاجتماعية

رغم انخفاض سعر المحروقات في السوق العالمية، إلا أن أسعارها ببلادنا لم تبارح مكانها و لم تستجب لمعيار الحق الذّي يتوافق مع جيوب المواطنين المغاربة التي ينخرها، في الأصل، أعباء الدخول المدرسي وارتفاع أسعار جميع المنتوجات الاستهلاكية اليومية. عن استمرار هذه الزيادات تواصلت “رسالة 24” مع عزيز الداودي الكاتب العام الوطني للاتحاد النقابي للنقل الطرقي.

يقول عزيز الداودي، إنه بالنسبة للزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات والغازوال فاجأت المواطن المغربي  عموما ومهنيي النقل الطرق بشكل خصوصا لأن هذه الزيادة أدحضت مبررات الحكومة التي تعزي أسباب الزيادة إلى ارتفاع سعر برميل النفط بالسوق العالمي.

فما تشهده الـسوق العالمية من تراجعات مهمة في أسعار برميل النفط يؤكد أن مبرر الحكومة واهي وبالتالي فإن المتحكم في سعر المحروقات هو ” اللوبي” المتحكم في عمليات الاستيراد والتخزين والتوزيع.

 وتابع الداودي ” لا ننكر أن الفترة الصيفية عرفت رواجا وانتعاش اقتصاديا نسبيا بفضل الجالية المقيمة بالخارج التي عانقت بقوة إلى أرض الوطن، و هو الرّواج استفاد منها الاقتصاد الوطني عموما، ومهنيو النقل الطرقي خصوصا، نظرا لتنقل الأشخاص بين المدن” و يرى المسؤول النقابي أن الاستمرار في هذه الزيادة لا زال يثقل كاهل المواطن و ينهك قدرته الشرائية، خاصة مع تتزامنها مع ظرفية جد حساسة والتي تتعلق بالدخول المدرسي وما يوازيه من مصاريف. و يبرز المتحدّث أنه كان على الحكومة أن تحفل بهموم المواطنين، و تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، و أن لا تجازف بالسلم الاجتماعي ما دامت الزيادة في المحروقات كاللعب بالنار وهي أبعد ما تكون عن تكريس الدولة الاجتماعية.

وتأسف الداودي قائلا ” كنا نظن أن الجانب الاجتماعي سيكون حاضرا في البرنامج الحكومي.لكن، للأسف لا تولي أهمية إطلاقا للمواطنين المغاربة”. وحسب المعطيات فسعر اللتر الواحد للبنزين بالمغرب هو الأغلى، و ربما عالميا مقارنة بالناتج الداخلي الخام و بمعدل الدخل الفردي لكل مواطن. مستطردا، ” نحن لا نقارن أنفسنا بدول أوروبية بل بدول الجوار والدول غير المنتجة للنفط”. و يدلي المتحدث بشواهده على ذلك من الموقع الالكتروني Global Petrol Prices المتخصص في  تحديد أسعار المحروقات، فإذا كان متوسط سعر البنزين هو 1.39 دولارا للتر الواحد، فإنّ متوسط سعر البنزين في المغرب يصل إلى 1.66 دولارا. و في المقابل نجده في تونس 0.66 وفي مصر 0.56 وفي لبنان التي تعرف نسبة عالية من التضخم، فإنه يصل إلى 1.17 دولارا فقط.

وبناء على هذه المعطيات يطالب  المتحدث النقابي  من الحكومة الإجابة على السؤال التالي كيف يمكن لدول وضعها السوسيو اقتصادي مشابه لوضعنا ولكن سعر المحروقات ببلادنا مرتفع جدا؟، ويعزي الداودي هذه الزيادة كما أسلف الذكر إلى الاحتكار التي تمارسه الشركات المتحكمة الاستيراد والتخزين والتوزيع بتواطئ مع الحكومة الذي ظلت مكتوفة الأيدي ولم تتخذ إجراءات من شأنها الحد من هذه الارتفاعات الصاروخية للأسعار، وكتنظيم نقابي للاتحاد المغربي للشغل وتحديدا  اتحاد النقابي للنقل الطرقي.

و أكد الدوادي على أن تم تقديم مقترحات للحد من هذه الارتفاعات من قبيل مراجعة الضرائب “ضريبة الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة “وتهميش مواش ربح الشركات ثم تسقيف أسعار المحروقات وفق سعر مرجعي يراعي بالضرورة الناتج الداخلي الخام ومعدل الدخل الفردي، إلا أن هذه الاقتراحات لم تأخذ بها الحكومة، حتى أنه لم تتدخل في أن تمارس صلاحياتها، بالتجاء رئيس الحكومة بالمادة الثالثة من قانون الأسعار والمنافسة لتقنين أسعار المحروقات وبالتالي في هذه الحالة يتم المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock