آخر أخبارحواراتفن وثقافة

قدس جندول لـ”رسالة 24″: هذا هو سر تميز “شا طا را” وأضواء مواقع التواصل لا تستهويني

تعشق “أبو الفنون”، لم تتوسل بأضواء الانستغرام والفايسبوك، لتزيد من بريق شهرتها، اكتفت عن قناعة بأن العمل و الجد فيه هو السبيل للنجاح .قدس جندول الممثلة والمسرحية والإعلامية، التي تألقت تألقا استثنائيا مؤخرا بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 2022، من خلال فوز المسرحية المغربية “شا طا را” بثلاث جوائز شكلت مفخرة للمسرح المغربي. عن سر تميز مسرحية” شاطا را”، وما جعلها تنتزع الجائزة الكبرى للمسرح التجريبي،  تتحدث قدس ل ” رسالة24″ عن هذه التجربة و عن أشياء أخرى من خلال الحوار التالي.

بداية مبروك الإنجاز الكبير الذي حققه جميع أعضاء الفرقة المسرحية. لمن تهدين هذا الفوز؟

توج المغرب  بأهم الجوائز في هذه التظاهرة،  و هي ثلاث جوائز مهمة وهي الجائزة الكبرى، وجائزة أكثر عمل متناسق وجائزة الإخراج لأول مرة منذ تسعة وعشرين عاما، أهدي هذا الفوز لروح والدي رحمة الله عليه أحمد جندول، و قد كنت أتمنى لو كان لا يزال على قيد الحياة، و بين ظهرانينا لأتقاسم معه هذه الفرحة، و لكي أرى نظرات الفخر تشع من عينيه، فوالدي هو ملهمي، و هو منوقف إلى جانبي، لم يبخل عليّ بالتشجيع. كما أهدي هذا النّجاح لابنتي يارا وزوجي ولكل أفراد عائلتي وإلى الجمهور المغربي قاطبة.

هل كنت تتوقعين هذا الاكتساح في المهرجان؟

لم أتوقع قطعا هذا الكم من الجوائز، لأنه ببساطة رغم أن المسرحية لاقت صدى كبيرا منذ العرض الأول، وأثارت اهتمام الجمهور المسرحي، إلا أنه في العادة يكون للجان التحكيم حسابات أخرى من قبيل: مصالح، أذواق، رؤية اللجنة،…” يعني هناك عدة أشياء ينبني عليها اتخاذ قرار الجائزة، فقط كنت أتمنى أن يتم إنصاف المسرحية باعتبارها جد مهمة وتعتبر من أهم المسرحيات في تاريخ المسرح المغربي والعربي والعالمي كذلك.

ما السر في تميز شا طارا؟

السر يكمن في الانسجام الكبير لفريق العمل، فلم نفز بجائزة الانسجام اعتباطا. بل، اشتغلنا بكل جد على كل تفاصيل المشاهد المسرحية، فنحن نقتسم نفس الدفعة من المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي سواء تعلق الأمر بالمخرج أمين ناسور أوأنا كممثلة، وأمال بنحدو كممثلة وطريق الربح كسينوغراف ونورة محمد إسماعيل كمصممة ملابس. ناهيك عن كوننا أصدقاء منذ سنوات عديدة تجمعنا تقريبا نفس الأفكار والمبادئ. و شكلت المسرحية عملا يعكس هذه القواسم المشتركة بيننا، و تعد كأقوى لبنة في مسار كل واحد فينا على حدة، فبذلنا جهدا كبيرا لاستحقاق ذلك و على رأسنا المخرج أمين ناسور الذي يمتلك رؤية إخراجية واضحة ساهمت بشكل كبير في هذا التتويج  الذي استحقته المسرحية عن جدارة واستحقاق، و لا ننسى مسرح”تفسوين” الذي شكل فضاء مناسبا لهذا العمل و الذي قام المسؤولون عنه بمجهودات كثيرة ليوفر أجواء الاشتغال للفرقة.

كيف توفقتم في تحقيق  هذا الانسجام الذي أقنع لجنة التحكيم؟

اشتغلنا بحب، بعيد كل البعد عن “الأنانية”، وغرور الأضواء، وضعنا جميعا هدفا واحدا نصب أعيننا، و كان مصداق ذلك الاشتغال بجد و تفان.

إلى أي حد تفاعل الجمهور المصري مع مسرحية مغربية؟

تفاعل الجمهور المصري كان مبهرا جدا بالرغم أنهم لا يفهموا اللغة الفرنسية و الدارجة المغربية، جسر التواصل الوحيد  كان من خلال اللغة العربية.لكنه انبهر بقوة العمل والسينوغرافيا… صوت “تيفيور” الرائع “الياس”…  كل تفاصيل المسرحية شدت انتباههم.

تميزت في أدوار درامية، إلا أنك اخترت المسرح  و الاشتغال بعيدا عن ضجيج السوشل ميديا، بدل أضواء الشاشة. لماذا؟

أشهر وأهم الممثلين العالميين مروا وتكّونوا على خشبة المسرح، فالمسرح يظل محطة مهمة في تكوين وتغذية الممثل، من خلاله يتشبع  بالأحاسيس والتقنيات الفنية، فالنجوم الكبار دائما تجدهم يعودون إلى المسرح في أوج نجوميتهم وعطائهم لأنه بمثابة الغذاء الفني الذي يشرئبون له بعد أن تستهلكه أضواء التلفزيون والسينما، فمن الواجب على الممثل ممارسة المسرح دائما حتى لو أصبح نجما، والجمهور كذلك لابد أن يشاهد المسرح فالحكمة تقول “أعطني خبزا ومسرحا، أعطيك شعبا عظيما”.

على حديث السوشل ميديا، يبدو أنك لا تفضلين أضواءها هي الأخرى؟ لماذا؟

لا أعتبر نفسي مؤثرة، أعلم فقط أنني أتقن التمثيل، والإعلام، ممكن أن أتقاسم مع الناس حالة نفسية، انجاز ما حققته….من خلال صورة أو مقطع فيديو، فأضواء التواصل الاجتماعي ليس توجهي، فالمؤثر يمكن أن يحلم بأن يصبح ممثلا.لكن، الممثل لا يمكن أن يحلم بأن يكون مؤثرا، لأن الممثل مهنة الرقي والنبل و هي ذات قيمة وجب الحفاظ عليها.

كيف تُوفِق قدس بين العمل والمسرح والمنزل؟

أسرتي الصغيرة مهمة بالنسبة لي، زوجي ابنتي، إخوتي وأمي على رأسهم، أنسق أنا وزجي ياسين، لتوفير الوقت لابنتنا، فحضور واحد منا ضروري جدا في الاستقرار النفسي والدراسي كطفلة، وأريد الإشارة إلى أن كمية الأعمال لا تهمني بقدري ما يهمني الكيف، أحرص على تواجدي في الأعمال التي ستضيف جديدا إلى مساري كممثلة فقط.

ماذا بعد شا طارا؟ هل هناك جديد؟

هناك عملين، الأول مع “أرتشاو للثقافات، من خلال مسرحية “قاسم و ضاوية”، رفقة زميلي وصديقي الممثل مالك اخميس،و من إخراج ياسين أحجام، سينوغرافيا ياسين ساوي. وعمل ثان من توقيع المخرج أستاذي عبد المجيد الهواس، رفقة مسرح “أفروديت” من خلال مسرحية “ما تبقى لكم”، وأتمنى أن تنالا إعجاب الجمهور المغربي، وأدعوه من خلال هذا المنبر إلى الإقبال على مشاهدة المسرح، الذي سيترك لا محالة أثرا كبيرا في قلوبكم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock