آخر أخباراقتصاد

خبير مالي لـ”رسالة24″ ضعف الرقابة يساهم في ارتفاع نسبة التضخم

ينعكس ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطن المغربي، فيظل هذا الأخير يتخبط في تداعيات هذا التضخم الذي ارتفع في نهاية يوليوز الماضي بـ7.7بالمائة مدفوعا بزيادة أسعار المواد الغذائية بـ 12بالمائة وتكلفة النقل بـ18بالمائة، الشيء الذي يُحتم على الحكومة إيجاد حلول استراتيجية للتخفيف من تداعيات هذا التضخم الذي أثقل كاهل المستهلك المغربي. وبهذا الخصوص تواصلت “رسالة24” مع زكرياء كارتي خبير مالي واقتصادي.

يُعرف الخبير المالي والاقتصادي التضخم بأنه عبارة عن ارتفاع أسعار مجموعة من المواد، قد تكون موادا أولية أو مصنعة مقارنة بفترة زمنية سابقة وهي عادة تكون مقارنة بالسنة السابقة وهو مرتبط بالعرض والطلب والنمو ومرتبط كذلك بالسيولة النقدية الموجودة في سوق معين.

ويوضح كارتي، أنه اليوم نعيش فترة تضخمية مهمة والتي بدأت منذ نهاية كوفيد،19 خلافا للسنوات العشر أو خمسة عشر سنة الماضية التي عرفت نسبة تضخم أقل. مبرزا أن هذا التضخم تمخض عن عاملين أساسيين.الأول،  يكمن في ظروف مرحلية مرتبطة بكوفيد 19وبِتَعطُل سلاسل التوريد الذي ساهم في تراجع العرض، وبعد نهاية الجائحة وعودة الحياة إلى وضعها الطبيعي ارتفع الطلب مقارنة بمحدودية العرض، أما العامل الثاني فيتمظهر في الحرب الروسية الأوكرانية التي عمقت الأزمة، ويرى الخبير المالي أن السبب الاستراتيجي هو في ضخ سيولة بدرجة مرتفعة بأوروبا وأمريكا إلى جانب انخفاض مستوى الفائدة عند البنوك المركزية الشيء الذي جعل التضخم يعرف ارتفاعا.

ويفيد المتحدث أن ارتفاع نسبة التضخم بالمغرب يرتبط أساسا بارتفاع أسعار المواد الأولية بالخارج، أي أنه تضخم مستورد، كما أن ضعف مؤسسات الرقابة في عدد من القطاعات، يجعل التجار يبالغون في هذا التضخم، فمثلا. نسبة تضخم مادة معينة هي 25 بالمائة في حين  نجد التاجر يبالغ ويحددها في50 بالمائة.

وأفاد كارتي أن هناك دولا أوربية حاولت مواجهة التضخم  بتسقيف أسعار بعض المواد الأولية،مثلا: الكهرباء، وفرض ضرائب استثنائية على شركات المحروقات التي تحقق أرباحا كبيرة، وتوجيه هذه الضرائب للفئات المتضررة، وعلى الأمد الطويل تشجيع الصناعات الوطنية للتقليل  من الاعتماد على الصادرات في عدد من القطاعات.

يذكر، أن معطيات قدمتها المندوبية السامية للتخطيط، تفيد بأن التضخم في المغرب سجل 7.2بالمائة في شهر يونيو، و5.9بالمائة في كل من شهر ماي وأبريل، ومرجح للارتفاع في الأشهر القادمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock