آخر أخبارسياسة

“ضوء وعدالة” تفضح حقيقة التسوية المزعومة لملف ضحايا سجون البوليساريو

عقبت جمعية “ضوء وعدالة” التي تعنى بمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء ومخيمات تيندوف، على ما أعلنت عنه البوليساريو من “تسوية مزعومة لملف ضحايا سجونها السرية، والذي يشكل اعترافا ضمنيا من طرف الجبهة بمسؤولية قيادتها عن كافة الإنتهاكات المرتكبة في مخيمات تيندوف، بأن الأمر”لا يعدو عن مغالطة سياسوية يتم توظيفها غداة انعقاد مؤتمر الجبهة العام، هدفها التشويش على الرأي العام المحلي والدولي، بعد التعاطف الكبير المعبر عنه مع الضحايا”، وذلك وفق بيان توصلت به “رسالة24”.

واستغربت  الجمعية التي تأسست في أمستردام بهولندا سنة 1990  لـ”إقصائها” إلى جانب بقية الهيئات المهتمة بملف الضحايا من أي حوار يهم التحضير لإنصاف الضحايا، مشيرة إلى أن التحضير لمبادرة البوليساريو تم في إطار منغلق وبإشراف من قيادات متورطة في الانتهاكات والجرائم المرتكبة.

وشددت الجمعية التي يرأسها الناشط الحقوقي والمعتقل السابق في سجون البوليساريو محمد الشريف، على “أن ما أعلنت عنه البوليساريو من مبادرة لـجبر الضرر، تغيب فيها كل مقومات عمليات المصالحة كما هو متعارف عليها دوليا”، مضيفة أنه “لا يمكن تسوية ملف انتهاكات البوليساريو لحقوق الإنسان دون فتح حوار حقيقي مع الضحايا”.

واستعرضت الجمعية الحقوقية شروط الضحايا للمصالحة، خاصة  ما يتعلق بـ”معرفة تفاصيل ما جرى في سجون الجبهة بجنوب غرب الجزائر من إجرام وانتهاكات”، إلى جانب “الكشف عن مصير المخفيين قسرا”، فضلا عن “الوقوف على مواقع دفن رفات المتوفين منهم”، مشيرة إلى ضرورة “اعتراف البوليساريو الصريح بطبيعة تلك الإتهاكات الجسيمة المرتكبة، وتقديم الإعتذار الرسمي للضحايا”.

وحملت “ضوء وعدالة” المسؤولية الكاملة على الدولة الجزائرية بحكم وقوع الجرائم المرتكبة في حق الضحايا داخل ترابها الإقليمي في معسكرات البوليساريو بتيندوف جنوب غرب الجزائر”، كما تطرق بيان الجمعية الحقوقية إلى “تورط مسؤولين وعناصر في الأجهزة الأمنية والجيش الجزائري في تلك الإنتهاكات”، ملفتة الانتباه إلى “عدم أهلية البوليساريو للإشراف على أي مصالحة أو جبر للضرر بحكم تورط قيادتها السياسية والعسكرية”، ما يفرض بحسب “ضوء وعدالة” تدخل الهيئات الرسمية القضائية والحقوقية الجزائرية، وعزل وتنحية كافة العناصر المتابعة من طرف الضحايا سواء من مسؤولي الجيش الجزائري أو من قيادات الجبهة، حتى يتسنى تطبيق العدالة وإنصاف الضحايا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock