آخر أخباراقتصادمجتمع

لهذه الأسباب يشكل قانون المالية2023 تهديدا للطبقة المتوسطة…خبير مالي يوضح لـ ” رسالة 24 “

أقدمت حكومة أخنوش، في قانون المالية 2023، على التخلي عن الدعم غير المباشر وتعويضه بالدعم المباشر للأسر التي تعيش وضعية هشة، و ذلك على شكل تحويلات مالية مباشرة موجهة للفئة المستهدفة عن طريق السجل الاجتماعي. هذا التوجه ولّد سؤالا ملحا و مشروعا حول مدى اعتبار حكومة أخنوش للطبقة المتوسطة و أخدها في الحسبان. و في هذا السياق، ارتقعت أصوات جزمت بأن قانون المالية الجديد أسقط هذه الطبقة من الاعتبار، بل إن هناك من يذهب إلى أبعد من ذلك عندما اعتبر أن هذا القانون يشكل تهديدا مباشرا لهذه الطبقة التي تقاس بها الوضعية التنموية في البلدان، و يطالب هؤلاء باتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة تداعيات هذا التوجه.
عن تمظهرات هذا التهديد، زكريا كارتي الخبير المالي والاقتصادي، يوضح عبر ” رسالة 24 “.

يقول كارتي إنه من الناحية الجبائية سيقع الضرر على الشركات الصغرى خلافا للشركات الكبرى. فالشركات الصغرى التي تصنف على مستوى الأرباح السنوية بأقل من 300 ألف درهم كانت تؤدي 10 في المائة من قيمة الأرباح كضرائب. لكن، مع قانون المالية لـ سنة 2023 ستؤدي 20 في المائة. و في المقابل نجد الشركات الكبرى التي تقدر أربحاها مثلا ب 300 مليون درهم سنويا بدل ضريبة 31 في المائة، ستؤدي فقط 20 في المائة لتصبح المستفيد الأكبر من هذا القانون.

أما فيما يخص المقاول الذاتي، فهناك توجه بإعادة الرؤية في الإعفاءات الضريبية التي كان يتمتع بها، و ذلك بفرض ضريبة 30 في المائة على مداخيله، رغم أن رقم معاملاته لا يتجاوز  50 ألف درهم ستويا . و يعتبر كارتي أن هذه الخطوة ستضرب المكتسبات التي حققتها مبادرة المقاول الذاتي وعلى رأسها المكسب العميم الذي نقلت فيه هذه المبادرة العديد من الشباب من القطاع غير المهيكل إلى القطاع المهيكل.

و يشير الخبير المالي و الاقتصادي في الأخير أنه تم تجاهل إعادة النظر في الأشطر المتعلقة بالضريبة على الدخل ، فمثلا لم يتم النظر في إعفاء رواتب الأشخاص ما بين 30 و 50 ألف درهم سنويا من الضريبة على الدخل التي تقدر بـ 10 في المائة.

ويذكر، أن المداخيل الضريبية قد حققت، إلى غاية متم أكتوبر 2022، زيادة قدرها 33 مليار درهم، أي بنسبة 18,7 في المائة.فبفضل التطورات الرئيسية التي شكلت أداء المداخيل الضريبية، ظهرت زيادة في مداخيل الضريبة على الشركات بـ 15,3 مليار درهم، و هو ما يمثل زائد 43,9 في المائة، و ذلك نتيجة التحسن الملحوظ في مداخيل هذه الشركات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock