آخر أخبارسياسة

صبري لـ”رسالة24″ تعليمات خارجية أملت على النظام الجزائري الخانع إقحام لعبة رياضية في مآرب سياسية

لم يفاجئ النظام العسكري المغاربة ولا العالم أجمع بفعلته الجديدة التي أبانت على نيته المبيتة للمغرب، الذي لم يتبق له سوى المجال الرياضي ليؤكد للعالم مرة أخرى حقده الدفين لجاره الذي لطالما مد له أياد بيضاء لدرء السوء والإقبال على الأفضل، فلم يكتف بعدم منح ترخيص للطائرة الملكية المغربية لمشاركة أشبال الأطلس في “الشان”  بل استعان بحفيد “مانديلا” لتمرير خطابات يغيضون بها المملكة المغربية.

وفي هذا الصدد، صرح عبد النبي صبري أستاذ العلاقات الدولية لـ” رسالة 24 ” قائلا: لا بد من توضيح النقاط التالية: أولا على المستوى الرياضي، المعروف والمألوف أن هناك فصل بين الجانب الرياضي وبين الجانب السياسي ولا يمكن استغلال هذا الأخير في أمور رياضية. و أكبر شاهد على ذلك هو ما وقع في كأس العالم في دولة قطر الشقيقة عندما أرادت بعض المنتخبات استغلال هذا الظرف الرياضي لمآرب سياسية. لكن،  لما لوحت الـ”فيفا” بفرض عقوبات عليهم، تراجعوا ومازالت هناك تداعيات لذلك على بعض المنتخبات التي أرادت توظيف أمورا خارج منطق كرة القدم هناك، وتم إقصاؤها في المراحل الأولى من البطولة العالمية. و لقد خرج بين الفينة والأخرى لاعب أو محلل ويصب جمّ غضبه على بعض الممارسات التي رافقت وأثرت على مسار منتخباتهم في هذه البطولة الرياضية.

 وفيما يتعلق ببطولة كأس إفريقيا للمحليين، شاهدنا كيف راسلت الجامعة المغربية لكرة القدم بطريقة دبلوماسية الجهات المنظمة بطلب ترخيص لفتح الأجواء للطائرة التابعة للخطوط الملكية المغربية في رحلة مباشرة إلى قسطنطينية، ورد الجزائر على هذا الطلب كان شاهدا عليه كل من رئيسا الـ”فيفا”والـ”كاف” أثناء تواجدهما بالمطار، وبالتالي العالم أجمع كان شاهدا على هذا السلوك الهمجي والاستغلال الفاضح للرياضة في المجال السياسي.

ويعتبر الأستاذ صبري، أن مثل هذه القرارات من الصعوبة بما كان أن تتخذ داخليا، فهناك تعليمات خارجية، وهناك طرف خارجي في كل مرة يبين بالملموس أنه هو الذي يسير مسرح العرائس في هذا البلد ويجعل النظام العسكري التابع والخاضع والخانع أفلس في جميع الأمور. و يستطرد صبري أن الرياضة عند الجارة هي المجال الوحيد الذي لم يصل فيه مثل هذا  البؤس إلى أقصى مداه. لكن، هذا الإفلاس الذي أصاب الجانب الاقتصادي والاجتماعي وعلى مستوى الحضور في المنتديات العالمية والإفريقية والانتكاسات الدبلوماسية التي حصدها هذا النظام البئيس وتوظيفه بشكل سيء للعبة رياضية في عرقلة الصداقات بين الشعوب، من أجل مصالح طرف أخر هو المسيطر على الساحة وهو المؤثر في مجريات الحياة الداخلية للجزائريين.

ويضيف، الأستاذ صبري أنه في سنة2023، ستنقشع الكثير من الغيوم التي بددت على سماء الجار الجزائري وأثرت على مجريات الشعب الجزائري الشقيق، فالمغرب لطالما دعا إلى أن تعود العلاقات المغربية الجزائرية إلى جادة صوابها وأن تفتح الحدود.

ويتطرق المتحدث إلى مسألة ثانية تثير العديد من التساؤلات من وجهة نظره كيف يتوسل النظام الجزائري ببعض الفاسدين وتقدم لهم الكلمة بقول البهتان والزور في أمور لا علاقة لها بالرياضة ويحشروا أنفسهم في مزبلة التاريخ بغية إرضاء حكام الجزائر بتمرير خطابات تمس بالسيادة ووحدة الأراضي المغربية. متسائلا : ما دخل لعبة رياضية بلعنة المصالح؟ ففي الوقت الذي أراد النظام أن يخوض في هذه اللعنة التي تشكل حرجا للشعب الجزائري، و الذي لا يملك معه المغربي أدنى مشكل  بالرغم من ضوضاء بعض المتأدلجين السياسيين الذي يدأبون على إثارة النعرات العصبية بين الشعبين واللعب على الوتر الحساس، لكن أنى لهم أن يحيوا ميتا فكما يقول المثل، الحية عندما تموت يبقى ديلها يتحرك، فهذا ما يجري تماما مع هفوات النظام العسكري المفلس الذي زاد إفلاسا بهذه الخطوة المفلسة.

وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قد راسلت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وذلك تنديدا بالممارسات الدنيئة والمناورات السخيفة التي صاحبت افتتاح بطولة افريقيا للاعبين المحليين بالجزائر، بعد الخرق السافر للقوانين المنظمة للتظاهرات الكروية التي تقام تحت لواء الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بعد إلقاء كلمة خارج السياق لتمرير مغالطات سياسية لا تمت بأي صلة للشأن الكروي.

وقرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف، فتح تحقيق في واقعة التصريحات العِدائية التي شهدها حفل افتتاح بطولة أمم أفريقيا للمحليين “الشان” بالجزائر.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock