في مشاهد تذكر بفصل الشتاء البارد رغم أننا في أوج فصل الصيف، إلا أن بعض مناطق المملكة شهدت تساقطات مطرية خاصة مناطق الأطلس الكبير والمتوسط، والتي أدت لغمر مياه الأمطار لبعض المقاطع الطرقية، منها ما توجد وسط المدينة، حسب ما وثقته مقاطع فيديو متداولة في مواقع التواصل الاجتماعي.
ولتوضيح أسباب هذه التساقطات المطرية ، تواصلنا مع مصطفى بنرامل خبير بيئي ورئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، الذي أكد في تصريح لـ”رسالة24″، أن الأمطار التي شهدها المغرب في الأيام الأخيرة، نتيجة للتغيرات المناخية التي يعرفها العالم، خصوصا حصار “ظاهرة النينيو” التي كان من المنتظر أن يستمر ارتفاع درجة الحرارة وظهور الجفاف، لكن مع انحصارها وظهورها ظاهرة على مستوى المحيط الأطلسي تسببت في تكوين كتل هوائية رطبة دافئة صاعدة من خط الاستواء نحو الشمال مع نزول ضغط جوي منخفض من الشمال، مما شكل على مستوى البحر الأبيض المتوسط كتل هوائية محملة بمياه تهاطلت على شكل عواصف رعدية أفضت إلى فيضانات غير مألوفة، وهذا ينذر بظهور حالة مناخية جديدة نتيجة حالات الطقس المتطرفة، مما يشكل بداية خريف مبكر على مستوى البحر الأبيض المتوسط ، مشيرا أنه لا يمكن التنبؤ بما يمكن أن تعرفه الأيام القادمة.
وأوضح المتحدث، أنه خلال شهر شتنبر ستستمر التساقطات المطرية مصحوبة بعواصف وفيضانات في العديد من المناطق المغربية، ليس فقط الجنوب الشرقي والجبال ، بل ستجتاح أيضا المناطق الشمالية والسهول مما يدعو إلى الحيطة والحذر على مستوى التنقلات وأيضا الزراعات وتفادي خسائر في الأرواح.
وبخصوص تداخل الفصول فيما بينها، يفسر بنرامل، أن السنة الماضية كان فصلا واحدا ممطرا وجافا، وبالتالي في ظل التقلبات المناخية لازال خبراء المناخ يضعون صورة واضحة لما ستكون عليه حالة الطقس هذه السنة، هل ستكون أربعة فصول أم “فصل واحد؟ ” ولحد الساعة لازال الخبراء يضعون خارطة الفصول لهذه السنة.

