آخر أخباراقتصاد

كيف سيعزز المغرب مكانته إقتصاديا؟ محلل إقتصادي يجيب لـ”رسالة24″

يعد تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال فرصة اقتصادية هائلة، تعزز مكانته كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة، يتوقع أن يحقق هذا الحدث تأثيرات إيجابية متعددة تمتد إلى قطاعات متنوعة، خاصة البنية التحتية والسياحة.

ومن المتوقع أن يجذب هذا الحدث الاستثمارات المحلية والأجنبية، حيث تعمل الحكومة على التعاون مع شركات كبرى لتنفيذ مشاريع رياضية كما يُرجح أن يشهد قطاع السياحة قفزة نوعية، بفضل الترويج الدولي للمغرب كوجهة جذابة، وبالتالي، يمثل كأس العالم 2030 محطة استراتيجية للمغرب، تجمع بين الرياضة والاقتصاد لتشكيل نموذج تنموي مستدام يواكب تطلعات المملكة في المستقبل.

وفي هذا الإطار صرح محمد جذري، المحلل الاقتصادي، في حديث لـ”رسالة 24″ بأن استضافة المغرب لكأس العالم 2030 تندرج ضمن رؤية المملكة المغربية 2035. هذه الرؤية تهدف إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية للنموذج التنموي الجديد بما في ذلك مضاعفة الناتج الداخلي الخام من 130 مليار دولار حاليا إلى 260 مليار دولار بحلول 2035. وأكد جذري أن تنظيم المونديال يعد جزءا من هذه الرؤية الشاملة حيث يرتبط بتحقيق عدة أهداف طموحة بحلول 2030.

وأشار جذري إلى أن المغرب يسعى للوصول إلى 26 مليون سائح سنويا، وإنتاج مليوني سيارة، وزيادة نسبة الطاقات المتجددة إلى 52بالمئة من مزيج الطاقة مع التركيز على الطاقة الشمسية والريحية، بالإضافة إلى ذلك، تشمل الأهداف تعزيز مشاريع تحلية مياه البحر وتحقيق مجموعة من الرهانات التنموية الأخرى، واعتبر أن تنظيم المونديال سيسهم في تسريع هذه الإنجازات التنموية التي قد تتطلب عادة فترة أطول تمتد إلى 15 أو 20 سنة.

وأوضح أن تنظيم كأس العالم سيترك أثرا اقتصاديا وتنمويا قبل الحدث وأثناءه وبعده، من خلال المشاريع الكبرى الجارية مثل تطوير البنيات التحتية، تجهيز الطرق المطارات، الموانئ، وعصرنة النقل العمومي. وأكد أن هذه التحسينات ستخلق قيمة مضافة وفرص عمل جديدة على مدى السنوات المقبلة، كما أن تنظيم الأحداث الكبرى مثل كأس العالم سيعزز الخبرات المغربية في هذا المجال ويفتح آفاقا واسعة لتوفير وظائف مرتبطة مباشرة بتنظيم هذه التظاهرات.

وأضاف جذري أن المغرب سيحظى بإشعاع عالمي بفضل كأس العالم، حيث سيتعرف العديد من الأشخاص حول العالم على المملكة مما سيدفع الكثيرين إلى اختيار المغرب كوجهة سياحية مستقبلية، وأشار إلى أن التطورات في البنية التحتية مثل الطرق والقطارات ستعود بالفائدة على المواطنين المغاربة بعد انتهاء الحدث.

وختم جذري بالتأكيد على أن المغرب يواجه تحديات كبيرة، خاصة مع شراكته في التنظيم إلى جانب البرتغال وإسبانيا، مما يستدعي تحديث وعصرنة القطاعات المختلفة ورقمنتها لتحقيق تطلعات الزوار والمستثمرين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock