وحذرت اللجنة من تصاعد موجة الاحتقان الطلابي بسبب التأخر غير المبرر في صرف المنح الجامعية والتعويضات عن المهام إلى جانب غياب رؤية واضحة لتسيير الزمن البيداغوجي، مؤكدة عزمها على تعزيز مسار النضال وتقويته والمساهمة في الارتقاء بالعرض الصحي في البلاد.
وشددت اللجنة على أن المرحلة القادمة أكثر تعقيدا، حيث تتطلب متابعة ومواكبة تنزيل مضامين محضر التسوية، تفاديا لإعادة إنتاج سيناريوهات سابقة أضرت بالطالب والمنظومة والوطن على حد سواء. كما نبهت إلى الإشكالات العالقة التي تتفاقم يوما بعد يومو وعلى رأسها الوضعية المقلقة لدفعة 2023، التي تعيش ارتباكا غير مسبوق بين النظامين القديم والجديد، مما يفرض ضغطا مستمرا بسبب غياب تصور واضح لمسارهم اليوم.
وفي إطار التزامها بنهج المقاربة التشاركية، قالت اللجنة إنها تقدمت بطلب رسمي لعقد اجتماع بغية معالجة هذه النقطة وغيرها من الإشكالات العالقة. كما رصدت اللجنة اختلالات جسيمة داخل شعبة الصيدلة، معتبرة أن تكوين طلبة هذه الشعبة في بعض الكليات يمر بمنعطف حرج، خاصة في كلية الطب والصيدلة بوجدة، حيث تعيش الدفعة الثانية من طلبة الصيدلة ضبابية بيداغوجية خانقة وتأخر غير مبرر، فضلا عن برنامج دراسي لا يمتثل لما هو منصوص عليه في دفتر الضوابط البيداغوجية، مما يضع الطلبة أمام إكراهات لا ينبغي أن تكون جزءا من المسار التكويني السليم.
وأضافت اللجنة أن طلبة الدفعة الخامسة بكلية الطب والصيدلة بفاس يواجهون خرقا أكثر حدة، يتمثل في حرمانهم من التداريب الإكلينيكية المقررة في سنتهم الخامسة، وسط غياب شبه تام للتواصل مع ممثلي شعبة الصيدلة، ما يعمق الهوة بين الطلبة والكلية. وتتعاظم هذه التجاوزات في ظل التأخر غير المفهوم في إصدار النسخة المحدثة من دفتر الضوابط البيداغوجية، التي كان من المفترض أن تتضمن كل المستجدات المتفق عليها مع وزارة التعليم العالي تحت إشراف مؤسسة الوسيط.
وأشارت اللجنة إلى أن هذه الاختلالات لا تقتصر على شعبة الصيدلة وحدها، بل تمتد إلى كليات طب الأسنان، حيث يعاني الطلبة من واقع مأزوم يهدد جودة تكوينهم ومستقبلهم المهني. وقد قرر طلبة طب الأسنان تنظيم وقفة يوم الخميس 6 فبراير تعبيرا عن رفضهم القاطع للوضعية الحالية، حيث يواجه طلبة الدار البيضاء تحديات غير مقبولة في ظروف التكوين والاستشفاء داخل المركز الجامعي لطب الأسنان ابن رشد، وسط سياسة مماطلة وتسويف ممنهجة.
ورصدت اللجنة اختلالات صارخة أخرى لا تزيد الوضع إلا احتقانا، من بينها التأخر غير المبرر والمماطلة في صرف المنح والتعويضات عن المهام، مما زاد من الأعباء المالية للطلبة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. وأكدت أن نضالها الطلابي لا يقتصر على حدود المدرجات والمستشفيات، بل يمتد ليشمل قضايا وطنية وإنسانية، مشددة على دعمها المطلق لنضال الشعب الفلسطيني ورفضها لأي شكل من أشكال التطبيع الأكاديمي مع الكيان الصهيوني.
وانطلاقا من مسؤوليتها التاريخية، أعلنت اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان بالمغرب ما يلي:
التزامها التام بمواصلة تتبع تنزيل مختلف نقاط الاتفاق، وضمان احترام الآجال المحددة.
- تثمينها للحكم ببراءة زملائها الطلبة، وشكرها العميق لهيئة الدفاع التي ترافعت تطوعًا عنهم.
- دعوتها الوزارة إلى التدخل العاجل لحل إشكالية دفعة 2023، وإيجاد مخرج عادل ومنصف لهم.
- تسريع العمل على دفتر الضوابط البيداغوجية الخاص بشعبة الصيدلة، لتفادي المساس بجودة التكوين.
- تحذيرها من تصاعد موجة الاحتقان الطلابي بسبب تأخر صرف المنح الجامعية والتعويضات عن المهام.
- دعمها المطلق وغير المشروط لنضال الشعب الفلسطيني، ورفضها التام لأي شكل من أشكال التطبيع الأكاديمي.
- تضامنها الكامل مع طلبة المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي (INSEA) بعد فاجعة حريق السكن الجامعي.
وأكدت اللجنة أن مسؤولية طلبة الطب والصيدلة لا تقتصر على التحصيل العلمي وحده، بل تشمل الدفاع عن قضايا المهنة والوطن والإنسانية، مشددة على استمرار النضال بكل أشكاله المشروعة حتى تحقيق المطالب المشروعة.

