مع حلول شهر رمضان المبارك، تتغير عادات الناس وسلوكياتهم، ليس فقط على مستوى العبادة والصيام، بل حتى في طريقة مشاركة تفاصيل الحياة اليومية ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي باتت موائد الإفطار الرمضانية مادة خصبة للاستعراض حيث يتسابق العديد من المؤثرين إلى نشر صور وفيديوهات لموائدهم الفاخرة، ما أثار جدلا واسعا بين من يرى في الأمر مجرد مشاركة لأجواء الشهر الكريم، ومن يعتبره استعراضا مبالغا فيه.
في السنوات الأخيرة، أصبحت موائد الإفطار الرمضانية تؤثث مواقع التواصل الاجتماعي حيث يتم إبراز تنسيق الطاولة بأجمل الأواني الفاخرة، بالإضافة إلى تصوير مقاطع فيديو توثق لحظات التجمع العائلي أو الإفطار الفاخر في المطاعم الفاخرة والفنادق الراقية.
بالنسبة للمؤثرين، يرون في هذه المنشورات وسيلة لمشاركة أجواء رمضان مع متابعيهم سواء كان ذلك من باب الإلهام للأسر في تحضير وجباتهم أو من باب توثيق لحظاتهم الخاصة، مؤكدين أن الأمر لا يخرج عن كونه تعبيرا عن الفرحة بالشهر الفضيل.
من جهة أخرى، يرى المنتقدون أن استعراض الموائد الفاخرة لا ينسجم مع روح رمضان الذي هو شهر الصيام والتضامن مع المحتاجين. كما أن هذه الظاهرة تتزامن مع أزمة الغلاء التي يعاني منها كثير من الأسر، مما يجعل هذه العروض نوعا من الاستفزاز لمشاعر الطبقات الفقيرة ويكرس ثقافة المظاهر.

