يمتاز الأسبوع الأخير من شهر رمضان ببروز عادة اجتماعية اختلف الباحثون والمؤرخون عن مصدرها التاريخي، وهي “حق الملح”. تقليد متوارث يعكس تقدير دور المرأة في إعداد وجبات الإفطار طوال الشهر الكريم. ويرجح باحثون تسمية هذه العادة بـ”حق الملح” إلى كونها مستوحاة من الفكرة الرمزية التي تقول إن المرأة، أثناء إعداد الإفطار، تتذوق الطعام للتأكد من ملحه ومذاقه، رغم أنها صائمة، فيكون ذلك بمثابة تضحية صغيرة تستحق التقدير.
وأضحى العديد من الأزواج المغاربة يرغبون في مكافأة زوجاتهن بهدايا تقديرا للمجهود والتعب الذي تبذله لإعداد وجبة الإفطار طوال شهر الصيام. ففي الصباح الباكر من يوم العيد، وبعد أداء صلاة العيد، يقدم الزوج لزوجته هدية تختلف حسب الإمكانيات المالية والتقاليد العائلية.
وهناك جدل حول الأصل الدقيق لتقليد “حق الملح”، إذ يعتقد بعض الباحثين أن هذا التقليد قد يكون مستوحى من بعض العادات العثمانية أو التركية القديمة التي كانت تعبر عن الامتنان للنساء خلال المناسبات الدينية. ففي السياق العثماني، كان هناك العديد من العادات التي تشجع على التعبير عن الامتنان والتقدير، خاصة للمرأة داخل الأسرة. لكن، لا توجد أية أدلة تاريخية قاطعة على أن “حق الملح” نفسه نشأ في تركيا.

