تستعد مدينة الصويرة يومي 27 و28 يونيو 2025 لاحتضان النسخة الأولى من “منتدى الأطلسي: من أجل سواحل مستدامة في خدمة الجميع”، وهي مبادرة فكرية وميدانية طموحة تهدف إلى تسليط الضوء على أهمية الاستدامة الساحلية وتعزيز الاقتصاد الأزرق المحلي في مواجهة التحديات البيئية المتسارعة.
ينظم هذا المنتدى، الذي يحتضنه فندق أطلس بالصويرة، من قبل المركز الدولي للبحث وتعزيز القدرات (CI2RC)، والجماعة الحضرية للصويرة، والمندوبية الإقليمية للصيد البحري، ومؤسسة فريدريش ناومان، وجامعة القاضي عياض بمراكش، بشراكة مع عدد من المؤسسات المحلية والدولية، تحت شعار: “الساحل الأطلسي: أفقنا المستدام للجميع”.
ويأتي انعقاد المنتدى بالتزامن مع القمة العالمية “إفريقيا من أجل المحيط” المنعقدة بمدينة نيس الفرنسية، في تجسيد للرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي تروم تمكين القارة الإفريقية من أدوات السيادة البحرية، وتعزيز قدرتها على التفاعل مع التحديات البيئية والمناخية الراهنة.
يشكل المنتدى لحظة مفصلية في مسار التفكير الجماعي حول السواحل المغربية، حيث سيعرف إطلاق المرصد الديناميكي للساحل الأطلسي بالصويرة، الأول من نوعه على المستوى الوطني. ويعد هذا المرصد منصة علمية وتشاركية لتجميع المعطيات ومراقبة تطورات الساحل، وبلورة التوصيات والقرارات العمومية بناء على منهجية الذكاء الترابي المشترك.
وقد أنجز هذا المشروع الطموح في إطار دينامية جماعية ضمت المركز الدولي للبحث (CI2RC)، ومبادرة OTED، وجمعية الصويرة موكادور، والسلطات الإقليمية، بهدف تعزيز قدرة المغرب على تفعيل التزاماته الدولية على المستوى المحلي، والمساهمة في صمود النظم البيئية الساحلية، وتنمية الاقتصاد الأزرق في المنطقة.
على مدى يومين، سينخرط باحثون، صناع القرار ممثلو التعاونيات المهنية، فاعلون سياحيون، وخبراء وطنيون ودوليون، في نقاشات وورشات عمل تتمحور حول قضايا أساسية من قبيل: التنوع البيولوجي البحري، الاقتصاد الأزرق، السياحة المستدامة، أخلاقيات البحث العلمي، وتطوير قدرات التعاونيات العاملة في قطاع الصيد.
كما ستشهد أشغال المنتدى تنظيم مائدة مستديرة استراتيجية تجمع نخبة من الشخصيات الوطنية والدولية، لتدارس سبل التنمية الترابية المستدامة وتبادل التجارب الناجحة على ضفاف الأطلسي.
يمثل “منتدى الأطلسي” بالصويرة مبادرة نوعية تنضاف إلى الجهود الوطنية الرامية إلى جعل السواحل المغربية نموذجًا في الاستدامة، من خلال بناء شراكات علمية ومؤسساتية تعزز التوازن بين التنمية وحماية النظم البيئية.

