تبوأ المغرب المرتبة 87 عالميا في مؤشر “العولمة الاقتصادية”(Social globalization index)، ليتصدر بذلك المرتبة الثالثة على المستوى القارة الإفريقية ضمن هذا المؤشر، وذلك وفق تقرير لموقع “الاقتصاد العالمي”(The Global Economy) .
ويعتبر مؤشر العولمة الاجتماعية أحد الأبعاد الرئيسية، التي يقيسها مؤشر العولمة الشامل، ويهدف إلى قياس مدى انفتاح الدول والمجتمعات على العالم الخارجي من خلال تبادل الأفكار والمعلومات والتواصل بين الأفراد والمجموعات، مما يؤدي إلى انتشار الأفكار والقيم والمعتقدات والعادات والتقاليد، بالإضافة إلى تبادل السلع والخدمات والمعلومات.
وكشف تقرير المؤشر، الذي استند في تصنيفه إلى بيانات المعهد السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، أن المغرب احتل هذه المرتبة، من أصل 190 دولة شملها التصنيف، بحصوله على معدل 65.41 نقطة، وهو معدل يفوق المتوسط العالمي، الذي بلغ 62.22 نقطة.
وحسب التقرير، فقد حصل المغرب على معدل 43.13 نقطة كمتوسط سنوي في مؤشر العولمة، خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 1970 و2022، وأعلى درجة له في هذا المؤشر هي 66 نقطة حصلها عليها سنة 2020، وأقلها 30.48 درجة خلال سنة 1984.
وتشمل العولمة الاجتماعية عدة جوانب، منها تبادل الأفراد، أي حركة الهجرة والنزوح والسياحة، وكذلك تبادل الطلبة والباحثين بين الدول، وتبادل المعلومات والأفكار، والذي يشمل انتشار وسائل الإعلام والاتصالات الحديثة، مثل الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى انتشار الكتب والأفلام والبرامج التلفزيونية، ثم تبادل الثقافات، الذي يشمل انتشار الأنماط الاستهلاكية والعادات والتقاليد والقيم من ثقافة إلى أخرى، ويستند كل بعد إلى عدة متغيرات تجمع في مؤشر عام واحد يتراوح بين 0 و100 نقطة.
ويتم قياس العولمة الاجتماعية من خلال عدة مؤشرات، منها عدد المكالمات الدولية للفرد، أي مدى تواصل الأفراد مع العالم الخارجي، ونسبة الأجانب إلى إجمالي السكان، الذي يقيس مدى انفتاح الدولة على الأجانب وحركة الهجرة، وحجم تداول المعلومات ( مدى انتشار المعلومات عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي)، وعدد الطلبة الدوليين، بالإضافة إلى حجم الاستثمار الأجنبي المباشر (مدى انفتاح الدولة على الاستثمارات الأجنبية) .
وتصدر المغرب الدول المغاربية في مؤشر “العولمة الاجتماعية” متبوعا بتونس (96 عالميا)، ثم ليبيا (132عالميا)، والجزائر (144 عالميا)، وموريتانيا (154 عالميا)، بينما احتل المرتبة الثالثة على صعيد القارة الإفريقية، خلف جزر موريس، التي تصدرت دول القارة السمراء في هذا المؤشر، باحتلالها المرتبة 13عالميا، متبوعة بالسيشل (35 عالميا)، والموزمبيق (67 عالميا)، وغينيا الاستوائية (72 عالميا)، وزامبيا (83 عالميا).
وعلى المستوى العالمي، تصدرت سنغافورة تصنيف هذا المؤشر، بحصولها على معدل بلغ 93.66 نقطة، متبوعة بهولندا في المرتبة الثانية، وبعدها بلجيكا في المركز الثالث، ثم إيرلندا في المرتبة الرابعة، وجاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الخامسة، تلتها كل من سويسرا، ولكسومبرغ، ومالطا، وإيستونيا وقبرص، في المراتب من السادسة إلى العاشرةن على التوالي، في حين تذيلت الصومال ترتيب المؤشر.