يعيش مئات خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة حالة من التذمر بسبب ما يعتبرونه تهميشا لمطالبهم وغياب فرص مهنية توازي سنوات التكوين التي قضوها داخل مؤسسات الدولة.
ففي مدينة الدار البيضاء، عبرت التنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي وممرضي هذه المعاهد عن استيائها من تقلص المناصب المالية التي رصدتها وزارة الصحة خلال السنة الجارية، معتبرة أن الأمر يكشف عن غياب تخطيط استراتيجي حقيقي لتأهيل الموارد البشرية في قطاع يعرف عجزا بنيويا في الأطر التمريضية.
وحذرت التنسيقية في بيان اطلعت عليه “رسالة 24” من أن استمرار هذا التراجع سيضاعف معاناة المستشفيات العمومية التي تشتكي أصلا من نقص حاد في الممرضين والتقنيين، وهو ما يفاقم مشاكل الولوج إلى الخدمات الصحية ويؤثر سلبا على جودة العلاجات المقدمة للمواطنين.
كما دعت الخريجين والمتضررين إلى التكتل في خطوات احتجاجية جديدة ستكشف تفاصيلها قريبا، مؤكدة أن الهدف هو الضغط من أجل فتح مناصب مالية كافية تستوعب الأفواج المتزايدة من الممرضين وتقنيي الصحة، وتمكينهم من الاندماج الفعلي في سوق الشغل.
وختمت التنسيقية موقفها بالتأكيد على استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، إلى أن يتم التراجع عن السياسات التي وصفتها بغير المنصفة في حق هذه الفئة الحيوية داخل المنظومة الصحية.

