آخر أخبارمجتمعمستجدات

تلطيخ صورة المرأة في الفضاء الرقمي يفتح النقاش حول غياب التعويض النفسي.. اشتاتو توضح لـ”رسالة 24″

في ظل الانتشار المتسارع لمواقع التواصل الاجتماعي، تتعرض العديد من النساء لحملات تشهير ممنهجة تمس صورتهن وسمعتهن، عبر نشر مضامين مسيئة أو تركيب صور وفيديوهات مفبركة، ما يخلف أضرارا نفسية واجتماعية بالغة. هذه الظاهرة التي تزايدت بشكل لافت في السنوات الأخيرة، تطرح إشكالات قانونية وأخلاقية بشأن حدود المسؤولية وسبل جبر الضرر.

وفي هذا الصدد أوضحت المحامية والحقوقيةفتيحة اشتاتو في تصريح “لرسالة 24” أن القانون الجنائي المغربي يتضمن مقتضيات صريحة لمعاقبة كل أشكال السب والقذف والتشهير، سواء تم ذلك عبر الوسائل التقليدية أو عبر الوسائط الرقمية. غير أن الإشكال المطروح، تضيف المتحدثة ، يكمن في تعويض الضحية عن الضرر النفسي الناتج عن هذه الممارسات، وهو جانب ما زال يحتاج إلى تفعيل أكثر نجاعة داخل المنظومة القضائية.

وتؤكد اشتاتو أن التعويض عن الأضرار المادية متعارف عليه في القضاء، لكن الضرر النفسي يبقى الأصعب في الإثبات والتقدير، خاصة أن الأثر النفسي الناتج عن التشهير يختلف من حالة لأخرى، وقد يمتد ليشمل محيط الضحية وعلاقاتها الاجتماعية والمهنية.

وترى أن الحل يكمن في تعزيز دور القضاء في تقدير حجم الأذى النفسي الذي يلحق بالنساء ضحايا التشهير، وإقرار تعويضات منصفة توازي حجم الإساءة، إضافة إلى تفعيل آليات الدعم النفسي والمؤسساتي لحماية الضحايا وتمكينهن من استعادة حقوقهن وكرامتهن.

بهذا الطرح، يظل السؤال مطروحا حول من يتحمل مسؤولية جبر الضرر النفسي الناتج عن تلطيخ صورة المرأة في الفضاء الرقمي: هل هو الجاني وحده، أم أن على الدولة بدورها أن تضطلع بمسؤولية أكبر في توفير آليات إنصاف فعالة للضحايا؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock