تصدر المغرب قائمة موردي الأسمدة إلى الاتحاد الأوروبي بصادرات بلغت 103 ملايين أورو، متجاوزا بذلك الصادرات الروسية، التي تراجعت بعد فرض دول الاتحاد الأوروبي رسوما إضافية على واردات الأسمدة تشمل ضريبة ثابتة قدرها 40 أورو للطن بالنسبة للأسمدة الآزوتية و45 أورو للطن للأسمدة المركبة، إلى جانب الرسم الجمركي الأصلي البالغ 6,5 في المائة، مع توقع ارتفاع هذه الرسوم تدريجيا حتى 2028 لتصل إلى 315 و430 أورو على التوالي.
وحسب بيانات “أوروستات“، فقد استطاع المغرب إلى حدود شهر يوليوز الماضي، تجاوز روسيا التي كانت المصدر الأول للأسمدة لدول الإتحاد الأوروبي.
وبهذا الإنجاز، أصبح المغرب الشريك الأول في تزويد السوق الأوروبية بالأسمدة، متبوعا بمصر بـ51,3 مليون أورو، وبالجزائر بـ50 مليون أورو، وبتركيا بـ31,5 مليون أورو، ثم روسيا التي تراجعت إلى المرتبة الرابعة بـ43,1 مليون أورو فقط، حيث تأثرت صادراتها بشكل كبير بالإجراءات الجمركية الجديدة التي فرضتها المفوضية الأوروبية.
كما تزامن هذا التحول مع دخول رسوم جمركية أوروبية جديدة حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يوليوز، وتشمل رسوما ثابتة بقيمة 40 أورو للطن بالنسبة للأسمدة النيتروجينية، و45 أورو للطن للأسمدة المركبة، إضافة إلى الرسم الجمركي الأصلي البالغ 6,5 في المائة، ومن المرتقب أن ترتفع هذه الرسوم تدريجيا إلى غاية سنة 2028، لتصل إلى 315 أورو و430 أورو للطن على التوالي، وهو ما اعتبره خبراء “عوائق شبه مانعة” أمام الصادرات الروسية من الأسمدة .
وتمتلك المملكة احتياطيا هائلا من الفوسفاط ومشتقاته يقدر بأكثر من 70 في المائة من المخزون العالمي، حيث أحرزت المملكة مرتبة متقدمة على الساحة العالمية لتصدير الأسمدة، باحتلالها المرتبة الخامسة في قائمة أكبر الدول المصدرة لهذه المادة خلال السنة الماضية، بإجمالي صادرات بلغ 5.2 مليارات دولار، وفق معطيات أممية ووطنية أوردتها وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، التي أظهرت بأن روسيا احتفظت بصدارة الدول المصدرة للأسمدة، بعدما تجاوزت صادراتها حاجز 13 مليار دولار، ما يمثل أكثر من 22 في المائة من إجمالي صادرات الأسمدة عالمي، رغم تراجع طفيف بنسبة 3 في المائة نتيجة انخفاض أسعار المواد الخام المستخدمة في هذه الصناعة، فيما حلت الصين في المرتبة الثانية بصادرات بلغت 8.5 مليارات دولار، بانخفاض ملحوظ عن العام السابق الذي سجلت فيه 9.7 مليارات دولار، لتستحوذ على 14 في المائة من السوق العالمية، تلتها كندا في المرتبة الثالثة، بإجمالي صادرات بلغ 6.7 مليارات دولار، أي ما يعادل 11 في المائة من حجم السوق العالمي، بينما حل الإتحاد الأوروبي في المرتبة الرابعة بعدما بلغت قيمة صادراته 6.6 مليارات دولار، ما يعادل 10.9 في المائة من السوق العالمية، رغم تراجع بنسبة 6 في المائة.
وضمن قائمة الدول العشرة الأوائل عالميا في تصدير الأسمدة، برزت أيضا كل من الولايات المتحدة بإيرادات بلغت 5.17 مليارات دولار، تليها المملكة العربية السعودية بخمسة مليارات دولار، ثم مصر وإسرائيل وماليزيا، التي بلغت قيمة صادراتها من الأسمدة 823 مليون دولار.
وسجل تقرير وكالة “ريا نوفوستي” الروسية، أن الاتحاد الأوروبي يعد مستوردا صافيا للأسمدة، حيث فاقت قيمة واردات صادراته بنحو 300 مليون دولار خلال نفس الفترة. ويعكس هذا الترتيب التنافسية المتزايدة في سوق الأسمدة العالمية، كما يبرز الدور المتنامي للمغرب كفاعل استراتيجي في هذا القطاع الحيوي للاقتصاد العالمي.
