أدان المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية بشدة الموقف التصعيدي لما يسمى بـ”جبهة البوليساريو”، عقب الرسالة التي وجهها ممثلها إلى رئيس مجلس الأمن الدولي بإيعاز من النظام العسكري الجزائري، معلناً فيها رفضه المسبق لمشروع القرار الأممي المرتقب حول قضية الصحراء المغربية.
وقال المرصد، في بيان رسمي توصلت به “رسالة 24″، إن هذا الموقف يعكس “استهتاراً خطيرا بالشرعية الدولية وانحرافا نحو منطق العصيان المسلح والإرهاب السياسي”، مشددا على أن أي رفضٍ لتوجهات الأمم المتحدة يمثل “تحديا سافرا لقرارات مجلس الأمن وتهديدا مباشرا للسلم والأمن الإقليمي والدولي”.
وأكد المرصد أن المرحلة التي ستلي تصويت مجلس الأمن ستكون حاسمة وواضحة، مبرزا أن رفض الجبهة الانفصالية لمخرجات المسار الأممي يعد “عملا عدائيا ذا طابع إرهابي”، يستوجب تصنيفها رسميا كـ“حركة إرهابية مسلحة” وفق مقتضيات القانون الدولي ومعايير مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب.
ودعا المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية إلى “إعادة بسط السيادة الوطنية الكاملة على المنطقة العازلة بالوسائل المشروعة”، معتبرا أن هذه المنطقة تحولت إلى فضاء خارج عن القانون تستغل فيه أنشطة التهريب وتسرب الميليشيات ونقل الأسلحة في خرقٍ لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف البلاغ أن ما يسمى بـ”جبهة البوليساريو” أثبتت من جديد تبعيتها المطلقة للنظام العسكري الجزائري، مشيرا إلى أنها “لا تمثل الصحراويين بأي شكل من الأشكال”، لأن “الصحراويين الحقيقيين يشاركون بفعالية في تدبير شؤون أقاليمهم الجنوبية في إطار السيادة المغربية، ويساهمون في المسار التنموي والديمقراطي الوطني”.
وشدد المرصد على أن المغرب، بدعمٍ أممي وإقليمي متزايد، “لن يقبل بعد اليوم باستمرار منطق الكيانات الوهمية”، مؤكدا أن “المرحلة المقبلة ستؤسس لواقع جديد يقوم على السيادة الكاملة للمملكة على كافة أراضيها، وعلى إدراج البوليساريو في لوائح الإرهاب الدولي، بما يعزز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء”.
كما وجه المرصد نداء إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته في مواجهة “هذا التصعيد الخطير”، عبر تجريم جبهة البوليساريو ومساءلة قادتها عن انتهاكاتهم المستمرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، خصوصا في مخيمات تندوف التي وصفها البيان بأنها “تحولت إلى بؤر لتجنيد المرتزقة والأطفال، ومراكز للإتجار بالبشر والسلاح”.
وختم المرصد بلاغه بالتأكيد على أن “زمن المسايرة والمهادنة قد انتهى”، داعيا إلى “إعادة الاعتبار للشرعية الدولية والواقعية السياسية، من خلال دعم الحل الواقعي المتمثل في مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.

