عبرت لجنة دعم العريضة الموجهة لرئيس الحكومة، اليوم الخميس، عن خيبة أملها تجاه قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة القاضي بالإبقاء على شرط السن الأقصى للتوظيف في 35 سنة بالنسبة للراغبين في اجتياز مباريات توظيف الأساتذة الجهويين، خلال دورة نونبر 2025، معتبرة أن القرار “يكرس الإقصاء ويعمق التمييز بين المواطنين”.
وقالت اللجنة في بلاغ لها إن الإبقاء على هذا الشرط “يصدم تطلعات فئات واسعة من الشباب المغربي”، لاسيما من حاملي الشهادات العليا، مؤكدة أن هذا التوجه “يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص ومع روح الدستور الذي يضمن حق الجميع في الولوج للوظيفة العمومية دون تمييز على أساس السن أو الوضع الاجتماعي”.
وأضافت اللجنة أن الإجراء الحكومي ‘يعكس تراجعا” عن مسار إدماج الشباب في سوق الشغل” ويؤشر على “عجز السياسات العمومية عن استيعاب الكفاءات المغربية”، محذرة من أن القرار قد “يفاقم الاحتقان داخل صفوف الشباب ويزيد من فقدان الثقة في المؤسسات”.
كما وجهت انتقادات للسياسات الحكومية في مجال التعليم، معتبرة أن “مستقبل المدرسة العمومية لا يمكن ربطه بشروط إقصائية”، وأن المغرب “بحاجة إلى الاستفادة من كفاءات خريجي الجامعات، بما في ذلك الذين تجاوزوا سن 35 سنة، بدل دفعهم نحو البطالة أو القطاع غير المهيكل”.
وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة استمرارها في دعم العريضة الوطنية لإسقاط قرار تسقيف سن التوظيف، مؤكدة أنها ستواصل “العمل على المسار القانوني والدستوري” ودعت مكونات المجتمع المدني والشباب إلى تعزيز الالتفاف حول المبادرة.
وختمت اللجنة بلاغها بالتشديد على أن “الرهان اليوم هو على إنصاف الشباب وضمان حقهم في الشغل والعيش الكريم”، مطالبة الحكومة بـ”إعادة النظر في القرار بما ينسجم مع مبادئ العدالة الاجتماعية ومقتضيات الدستور”.

