آخر أخبار

جوابري يوضح لـ”رسالة 24″ أسباب عدم انخفاض أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب

ما يزال المستهلك المغربي يترقب تسجيل انخفاض ملموس في أسعار اللحوم الحمراء، خصوصا بعدما شرع المغرب في استيراد كميات مهمة من العجول الأجنبية لتعزيز العرض الوطني والحد من موجة الغلاء التي أنهكت ميزانيات الأسر. غير أن الأسعار داخل الأسواق، سواء على مستوى البيع بالتقسيط أو داخل المجازر، ما زالت مستقرة عند مستويات مرتفعة، ما أثار الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا الجمود.

في تصريح لـ “رسالة 24″، قدم هشام جوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة، قراءة دقيقة للوضع، موضحا أن السوق المغربية تعرف حاليا توفر أربعة أنواع من العجول: المحلية، والإسبانية، والبرازيلية، وتلك القادمة من دول أوروبية أخرى. ورغم هذا التنوع، يؤكد أن الأسعار لدى المجازر ما تزال مرتفعة، خصوصا بالنسبة للعجول المحلية والإسبانية، حيث تتراوح أثمان الجملة بين 80 و90 درهما للكيلوغرام. ومع وصول اللحم إلى محلات التقسيط بسعر يقارب 100 درهم، يصبح من الطبيعي أن يعرضه الجزار على الزبائن بسعر قد يصل إلى 110 دراهم أو أكثر، وهو ما يفسر غياب أي انخفاض فعلي.

ويضيف جوابري أن عملية الاستيراد من إسبانيا وبعض الدول الأوروبية عرفت خلال الأشهر الماضية توقفا شبه كامل دام ما بين شهر وثلاثة أشهر، ما أدى إلى ضغط أكبر على السوق وارتفاع الطلب على العجول المحلية أو القادمة من وجهات أخرى. ويشير إلى وجود التباس واضح في التنسيق بين موردي العجول البرازيلية والأوروبية، الأمر الذي حال دون تحقيق التأثير المنتظر على الأسعار.

ورغم أن العجول البرازيلية كان يفترض أن تسهم في إحداث توازن داخل السوق، إلا أن الواقع لم يعكس ذلك. فأسعار الجملة بالنسبة للعجل البرازيلي تتراوح بين 60 و65 درهما للكيلوغرام، وقد تصل في المجازر إلى 70 أو 75 درهما، بينما تسجل العجول المستوردة من دول أخرى مثل بورغواي أثمنة تتراوح بين 80 و85 درهما. هذا التباين في الأسعار ينعكس بشكل واضح على محلات التقسيط، حيث تختلف هذه الأخيرة بين الأحياء الشعبية والمناطق الراقية تبعا لاختلاف تكاليف التشغيل، والإيجار، والطاقة، واليد العاملة، وغيرها من العوامل.

ويشدد جوابري على أن خيار اللحم المجمد، الذي لجأت إليه بعض الجهات بغرض كبح الأسعار، لم يحقق الهدف المنشود، لأن هذا النوع لا يوجه أساسا للمستهلك العادي، بل يذهب غالبا إلى المطاعم والفنادق وبعض المؤسسات الصحية. كما أن العديد من محلات الجزارة تتفادى التعامل معه لصعوبة تقطيعه ومتطلبات تخزينه.

في نهاية المطاف، يبدو أن الاستيراد وحده لم يكن كافيا لكبح ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، في ظل استمرار اختلالات التوزيع وغياب انتظام في تدفق العجول المستوردة، إضافة إلى الفوارق الكبيرة بين أصناف الماشية المتوفرة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock