آخر أخبارلكل النساءمجتمعمستجدات

كيف يتعزز الدور القيادي للنساء الصحراويات في ظل تفعيل الحكم الذاتي…غانمي تجيب “رسالة 24”

يشكل حضور المرأة الصحراوية داخل المؤسسات التمثيلية والمنتخبـة ركيزة أساسية في مسار تفعيل وتكريس مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة. فالدينامية التي تعرفها المنطقة، وما تفرضه من رهانات تنموية ومجتمعية، جعلت من المرأة الصحراوية فاعلا محوريا في هندسة القرار الترابي، وفي تجسيد النموذج المغربي للحكم الذاتي على المستويات السياسية والتنموية والاجتماعية.

ويأتي صدور قرار مجلس الأمن 2797 ليعزز هذا المسار، ويكرس الاعتراف الدولي بجدية المقاربة المغربية، وبالدور المتنامي للنساء الصحراويات في تنزيلها على أرض الواقع.

وفي هذا السياق أفادت د. إيمان غانمي، رئيسة منظمة فضاء المواطنة والتضامن، بأن صدور قرار مجلس الأمن 2797 وما حمله من تثمين دولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، يشكل مناسبة لتأكيد الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، وإبراز الدور المتصاعد للمرأة الصحراوية كفاعل محوري في تعزيز الديمقراطية التشاركية والتنمية الترابية.

وأكدت غانمي أن المرأة الصحراوية راكمت حضورا وازنا في مختلف الاستحقاقات الانتخابية الترابية والجهوية والتشريعية، مما يؤهلها ـ بحسب تعبيرها ـ لمزيد من التطور داخل مواقع التمثيلية والتدبير والإدارة والخدمات، باعتبارها قوة اقتراحية وقيادية تساهم في بلورة السياسات الترابية وتوجيه البرامج التنموية من داخل المؤسسات المنتخبة.

وشددت على أن الحضور المتزايد للنساء الصحراويات في مواقع القرار المحلي والجهوي يعكس تطورا واضحا في الوعي السياسي للنخب بالأقاليم الجنوبية، ويبرهن على كفاءة المرأة الصحراوية وقدرتها على الانخراط الفعال في مسار الجهوية المتقدمة والتطورات المؤسسية المرتقبة، وعلى ترجمة مضامين الرؤية الملكية الواردة في الخطاب الملكي الذي تزامن مع صدور القرار 2797.

وأبرزت غانمي أن السياسات العمومية المنفذة في الأقاليم الجنوبية خلال العقدين الأخيرين، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، ولاسيما برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، والاستثمارات الكبرى في البنيات التحتية، أسهمت في ترسيخ أسس التنمية البشرية والمجالية، ووفرت بيئة داعمة لتمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا.

وأضافت أن هذه السياسات لم تقتصر على دعم الولوج إلى التعليم والتكوين والخدمات الصحية والاجتماعية، بل توسعت لتشمل تعزيز العدالة المجالية، وخلق فرص الشغل، وتمويل مشاريع ريادة الأعمال النسائية، ومواكبة التعاونيات، وتيسير إدماج المرأة في الدورة الإنتاجية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وأكدت أن هذه التراكمات مكنت المرأة الصحراوية من اكتساب رصيد مهم من القدرات، يجعلها فاعلا رئيسيا في هندسة القرار الترابي، وفي تنزيل مضامين النموذج المغربي للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية.

وشددت غانمي على أهمية الشرعية السوسيولوجية التي تتمتع بها النساء الصحراويات، مبرزة أن دورهن التاريخي في الحفاظ على قيم التماسك والاعتدال والحكمة داخل الأسرة والقبيلة والمحيط المجتمعي، يجعل انخراطهن المؤسسي اليوم امتدادا طبيعيا لوظيفة اجتماعية وثقافية أصيلة وليست تحولا طارئا.

واختتمت بالتأكيد على أن هذا الرصيد الرمزي والحضاري يعكس أصالة الهوية الصحراوية، ويترجم في الآن ذاته انخراطا واعيا في تعزيز المشروع الوطني الوحدوي والنهضوي للمملكة المغربية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock