بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، عبر المركز المغربي لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء تراجع الحقوق والحريات الأساسية في المغرب خلال سنة 2025، مؤكدا اتساع الفوارق الاجتماعية واستمرار هيمنة المقاربة الأمنية وضعف الحكامة.
سجل المركز في بيان توصلت به “رسالة 24” تفاقما في الأوضاع المعيشية بسبب التضخم وارتفاع أسعار المحروقات وسيطرة لوبيات اقتصادية، مقابل محدودية أثر برامج الحماية الاجتماعية. كما أشار إلى هشاشة القطاع الصحي، وتراجع جودة التعليم، واتساع رقعة الفقر، واعتماد سياسات الهدم دون بدائل عادلة.
وندد البيان باستمرار محاكمة نشطاء ومدونين بسبب آرائهم، واستعمال القوة في فض الاحتجاجات، وازدياد ظاهرة التشهير الرقمي.
اعتبر المركز أن تفعيل المادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية يضعف دور المجتمع المدني ويمنح حصانة لمرتكبي جرائم المال العام، داعيا إلى تشريعات شفافة وإرادة سياسية حقيقية لمواجهة الفساد.
رصد البيان أزمة عميقة في قطاع الإعلام، أبرزها الجمود الذي يعيشه المجلس الوطني للصحافة، وضعف حماية الصحافيين، وغياب إطار قانوني للمبلغين والصحافة المستقلة.
وسجل تزايد الاكتظاظ، ضعف الخدمات الصحية، توسع الاعتقال الاحتياطي، ومحدودية البدائل العقابية.اعتبر زلزال الحوز نموذجا لاختلالات الحكامة، مشيرا إلى استمرار معاناة آلاف الأسر مع بطء إعادة الإعمار وغياب الشفافية.
أورد البيان وجود تضييقات مستمرة على تأسيس الجمعيات وتنظيم الأنشطة، مما يقلص الفضاء المدني. ودعا المركز إلى وقف المقاربة الأمنية، مراجعة التشريعات المقيدة لحرية التعبير، إطلاق سراح معتقلي الرأي والاحتجاجات السلمية، انتخاب مجلس شرعي للصحافة، مواجهة الاحتكار الاقتصادي، مكافحة الفساد وفق المعايير الدولية، إشراك المجتمع المدني في السياسات العمومية، إصلاح قطاعي الصحة والتعليم، تحسين حكامة تدبير الكوارث، وإصلاح منظومة السجون.
وختم المركز دعوته بجعل سنة 2026 محطة لانطلاقة جديدة قائمة على الحرية، الكرامة، العدالة، الشفافية وسيادة القانون.

