أدانت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، بشدة ما وصفته بـ«الاعتقال التعسفي» في حق الأستاذة نزهة مجدي، على خلفية تنفيذ حكم اعتبرته «جائرا»، مطالبة بالإفراج الفوري عنها وتمكينها من كامل حقوقها القانونية.
وأعرب المكتب الوطني للنقابة، في بيان عن بالغ قلقه واستنكاره لهذا الإجراء، معتبرا أن اعتقال الأستاذة يأتي في سياق «خطوة انتقامية خطيرة» تستهدف أستاذة مناضلة، على خلفية مواقفها المبدئية ودفاعها عن المدرسة العمومية وكرامة نساء ورجال التعليم.
وسجلت النقابة أن هذا الملف لا يمكن فصله عن السياق العام الذي يعيشه قطاع التعليم، والذي يتميز – حسب البيان – بتصاعد المتابعات في حق عدد من الأساتذة بسبب مواقفهم الرافضة للهجوم الممنهج على التعليم العمومي، وتفاقم أوضاع الهشاشة داخل المنظومة التعليمية.
واعتبرت النقابة أن هذا الاعتقال يشكل مساسا بالحريات النقابية والحق في التعبير والاحتجاج السلمي، ومحاولة لتجريم الفعل النضالي، في وقت تعيش فيه المدرسة العمومية أوضاعًا متأزمة نتيجة سياسات وُصفت بغير الديمقراطية، وضرب الاستقرار المهني، والتنصل من الالتزامات السابقة.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب الوطني للنقابة ما وصفه بالطابع السياسي والنقابي لملف الأستاذة نزهة مجدي، موجهًا للرأي العام الوطني والتعليمي جملة من المواقف، أبرزها إدانته الشديدة للاعتقال وتنفيذ الحكم الصادر في حقها، والتعبير عن تضامنه المطلق واللامشروط معها ومع أسرتها، وكافة المناضلات والمناضلين المنخرطين في معركة إسقاط مخطط التعاقد.
كما طالبت النقابة بالإفراج الفوري عن الأستاذة، ووقف جميع المتابعات في حق مناضلي ومناضلات الحراك التعليمي، محمّلة الجهات الحكومية كامل المسؤولية عما قد يترتب عن هذا القرار من توتر واحتقان داخل القطاع.
ودعت النقابة، في ختام بيانها، مختلف الإطارات النقابية والحقوقية والقوى الديمقراطية إلى التعبئة الواسعة دفاعًا عن الحريات النقابية وكرامة الشغيلة التعليمية، معلنة عزمها التنسيق مع المحامين المتطوعين لمتابعة الملف قانونيًا.

