آخر أخبارسياسة

الشيات لـ “رسالة 24”: الأمم المتحدة لا تقبل الحلول الأحادية والبوليساريو تتحمل تبعات تعطيل المسار الأممي

أكد المحلل السياسي خالد الشيات في تصريح لرسالة 24  أن طبيعة القرارات الأممية، خصوصا تلك المرتبطة بقضية الصحراء، لا تقوم على انتظار تفاعل إيجابي أو سلبي من أطراف النزاع، بل تستند إلى منطق دولي تراكمي يعتمد الواقعية وقابلية التطبيق، حتى وإن تم تنفيذ هذه القرارات بأساليب مرنة وغير قسرية في مراحلها الأولى.

وأوضح الشيات أن اعتماد الأمم المتحدة لهذا النهج لا يعني إطلاقًا أن الوضع سيظل مجمدًا إلى ما لا نهاية، مشددا على أن أي تعطيل مستمر للمسار الأممي ستكون له تبعات واضحة، خاصة في ما يتعلق بتحديد مسؤوليات أطراف النزاع، ومن ضمنهم جبهة البوليساريو.

وأشار المحلل السياسي إلى أن البوليساريو ظلت متمسكة بخيار وحيد يتمثل في تنظيم الاستفتاء، وفق تصور أحادي، وهو ما لم يتحقق ولم يعد يشكل جوهر القرارات الأممية الحالية. وأضاف أن هناك فجوة واضحة بين ما تريده البوليساريو وما تنص عليه مضامين قرارات مجلس الأمن، مؤكدا أنه لا يمكن لأي طرف أن يفرض توجهه الخاص على منظمة الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، اعتبر الشيات أن التوجه الأممي الداعم للمقترح المغربي يندرج ضمن رؤية واقعية وعملية، تستجيب لمتطلبات الحل السياسي القابل للتنفيذ. وتساءل في الوقت نفسه عن مدى كفاية هذا التوجه، ليخلص إلى جملة من الاستنتاجات المرتبطة بموقف البوليساريو.

وأوضح أن هذا الموقف ليس معزولا أو أحاديا، بل يحظى بدعم مباشر من الجزائر، التي يرى أنها تجد في هذا الطرح ما ينسجم مع توجهاتها كـنظام سياسي ـ عسكري، ربط جزءا من شرعيته بملف الصحراء. واعتبر أن هذا الارتباط يدفع الجزائر، وفق تحليله، إلى محاولة تعطيل القرارات الأممية كلما اقترب الحل، باعتبار ذلك وسيلة للهروب إلى الأمام، دون اعتبار فعلي لمصالح الصحراويين، خاصة في مخيمات تندوف.

وشدد الشيات على أن استمرار هذا السلوك ستكون له تبعات قانونية وسياسية، من بينها تحميل البوليساريو مسؤولية عدم الانخراط في تنفيذ القرارات الأممية، باعتبارها طرفا معنيًا بشكل مباشر في إطار الأمم المتحدة، إلى جانب الجزائر بوصفها الطرف الأساسي الآخر في النزاع.

كما نبه إلى أن هذه التبعات قد تمتد إلى الوضع القانوني لمخيمات تندوف، خصوصا ما يتعلق بمسؤولية الدولة الحاضنة للاجئين، إضافة إلى إمكانية تصعيد المواقف الدولية في حال لجوء البوليساريو إلى استعمال العنف. ولفت إلى أن ذلك قد يفتح الباب أمام توصيفات قانونية أكثر تشددًا على المستوى الدولي، قد تصل إلى اعتبار الجبهة جماعة مسلحة خارجة عن المسار السياسي، بما يحمله ذلك من انعكاسات خطيرة على وضعها ومكانتها الدولية.

وختم خالد الشيات تحليله بالتأكيد على أن تعطيل الحلول الأممية لن يخدم مستقبل الساكنة الصحراوية، بل سيزيد من تعقيد النزاع ويعمق كلفة استمراره على جميع المستويات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock