كشف المنتج الموسيقي المغربي العالمي ريدوان عن عمل فني ضخم يواكب احتضان المملكة لكأس إفريقيا للأمم 2025، يتمثل في ألبوم موسيقي جماعي يستلهم عمقه من التراث الثقافي والموسيقي المغربي، ويقدمه برؤية معاصرة منفتحة على الإيقاعات العالمية، في مشروع يسعى إلى تحويل التظاهرة القارية إلى لحظة فنية عابرة للحدود.
ويقوم هذا الألبوم على فكرة الاحتفاء بالمغرب كأرض للتنوع والتلاقح الثقافي، حيث يجمع فنانين مغاربة وأسماء دولية بارزة من إفريقيا والعالم العربي والساحة العالمية، في توليفة موسيقية تمزج بين الأنماط التقليدية والاتجاهات الحديثة، وتعكس الهوية المغربية في بعدها الإفريقي والمتوسطي والعالمي. ويراه ريدوان تكريما فنيا للمملكة، ورسالة موسيقية تعكس نجاحها في ترسيخ حضورها الدولي بثقة وبعد إنساني وثقافي جامع.
وخلال ندوة صحفية خصصت لتقديم المشروع، أوضح ريدوان أن كل أغنية ضمن الألبوم تحكي قصة مختلفة من قصص المغرب، سواء من حيث اللغة أو الإيقاع أو الموضوع، معتبرا أن الموسيقى أداة قوية للتعريف بالإرث الحضاري للمملكة وبقدرتها على استيعاب الاختلاف وتحويله إلى قوة إبداعية. وأبرز أن المشروع يستلهم روحه من كأس إفريقيا للأمم نفسها، باعتبارها فضاء للتلاقي والاحتفاء بالقيم المشتركة بين الشعوب.
وشارك في الندوة عدد من الفنانين المساهمين في الألبوم، حيث عبرت الفنانة شيماء عبد العزيز عن اعتزازها بخوض تجربة فنية جديدة تمزج بين الغناء والراب، من خلال أغنية “أشكيد” التي تحتفي باللغة الأمازيغية، معتبرة أن هذا الاختيار يعكس غنى الهوية المغربية وتعدد روافدها الثقافية. من جهتها، وصفت سلمى رشيد مشاركتها في أغنية “المغربية” بأنها تحية صادقة للمرأة المغربية في مختلف أدوارها، مؤكدة أن العمل يبرز قوتها وحضورها في المجتمع، ومشيدة بالتعاون مع ريدوان الذي اعتبرته حلما يراود العديد من الفنانين المغاربة.
أما مهدي مزين وهند زيادي، فأكدا أن أغنية “مرحبا بكم” تشكل دعوة فنية مفتوحة لاكتشاف المغرب، من خلال تسليط الضوء على قيم الكرم وحسن الضيافة، باعتبارها من السمات الراسخة في الثقافة المغربية، ومؤكدين أن الموسيقى قادرة على نقل هذه القيم إلى جمهور عالمي واسع.
ويضم الألبوم باقة متنوعة من الأعمال التي تجمع بين أصوات مغربية ودولية، من بينها “Players” و“Le Show” و“We Are Different” و“Africa” و“We Gonna Dance” و“Time For Africa”، إلى جانب عمل رمزي بعنوان “الله الوطن الملك”، في توليفة تعكس طموح المشروع في تجاوز البعد الفني نحو بعد ثقافي ورسالي.
ويأتي هذا الإصدار ليكرس توجه ريدوان نحو جعل الموسيقى جسرا للتواصل بين المغرب والعالم، مستثمرا الزخم القاري لكأس إفريقيا للأمم 2025 لتقديم صورة متعددة الأبعاد عن المملكة، حيث تلتقي الأصالة بالحداثة، ويصبح الفن أداة للاحتفاء بالهوية المغربية في بعدها الكوني.

