عبر عدد من سكان الأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء، خاصة بمناطق مولاي رشيد وسيدي مومن، عن استيائهم المتزايد من الوضعية المتدهورة لعدد من الشوارع والأزقة، جراء الحفر التي خلّفتها التساقطات المطرية الأخيرة، والتي تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد سلامة المارة ومستعملي الطريق.
وأكد مواطنون، في تصريحات متطابقة، أن مياه الأمطار كشفت هشاشة البنية التحتية بعدد من المحاور الطرقية، حيث تسببت في تآكل الإسفلت وظهور حفر عميقة، يصعب في بعض الأحيان تمييزها، خصوصا خلال فترات الليل أو عند امتلائها بالمياه، ما أدى إلى تسجيل أعطاب متكررة في السيارات وحوادث سقوط في صفوف الراجلين.
ويشتكي سكان هذه الأحياء من بطء وتيرة التدخل، معتبرين أن وضعية الطرقات لم تعد تحتمل مزيدا من التأجيل، في ظل الحركة اليومية المكثفة التي تعرفها هذه المناطق ذات الكثافة السكانية العالية. كما عبر مهنيون وسائقون عن تضرر مركباتهم بسبب الصدمات المفاجئة، مؤكدين أن تكاليف الإصلاح باتت عبئا إضافيا على أسر تعاني أصلا من ضغوط اقتصادية.
وطالب المتضررون السلطات المحلية والمصالح الجماعية المختصة بالتدخل العاجل لإصلاح المقاطع المتضررة، واعتماد حلول مستدامة بدل الترقيعات المؤقتة التي سرعان ما تتلاشى مع أول تساقطات مطرية. كما شددوا على ضرورة مراقبة جودة الأشغال الطرقية، وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تكرار هذه الإشكالات مع كل موسم مطري يعكس الحاجة إلى مراجعة شاملة لبرامج صيانة الطرقات بالأحياء الشعبية، بما يضمن العدالة المجالية ويحسن ظروف العيش والتنقل داخل المدينة، في انتظار تفاعل فعلي من الجهات المعنية مع مطالب الساكنة.

