آخر أخبارمجتمع

محامو الشباب يطالبون باستبعاد مشروع قانون تنظيم المهنة ويحملون الحكومة مسؤولية التوتر داخل قطاع العدالة

طالبت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب الحكومة بسحب مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، محذّرة من تداعياته على استقلالية المهنة وتوازن منظومة العدالة، وذلك في رسالة مفتوحة وُجّهت إلى رئيس الحكومة وأعضاء حكومته في سياق يتسم بتصاعد رفض مهني واسع للمشروع.

وجاءت مراسلة الفيدرالية، المؤرخة بتاريخ 6 يناير 2026، قبيل انعقاد مجلس للحكومة برئاسة عزيز أخنوش يوم الخميس 8 يناير 2026، والمقرر أن يتدارس في مستهل أشغاله مشروع القانون ذاته، الذي فجّر موجة احتجاج داخل أوساط المحامين بمختلف هيئاتهم وتنظيماتهم الوطنية.

وأفادت الفيدرالية، في رسالتها الموجهة إلى رئيس الحكومة والوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة، أن المشروع المحال على رئاسة الحكومة من طرف الأمانة العامة للحكومة بتاريخ 15 دجنبر 2025، جاء ثمرة مسار وصفته بـ”المضطرب”، طغى عليه إقصاء الجسم المهني وتجاوز آليات الحوار والتشاركية، معتبرة أن وزارة العدل لم تحترم التوافقات التي تم التوصل إليها داخل اللجان الموضوعاتية التي ناقشت إصلاح المهنة.

وأكدت الفيدرالية أن الرفض لا يقتصر على فئة بعينها، بل عبرت عنه مجمل مؤسسات وهيئات المحامين وإطاراتهم الوطنية، بسبب ما تضمنه المشروع من مقتضيات اعتُبرت مهددة لاستقلالية المهنة والحصانة المهنية، ومنح صلاحيات واسعة للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل وللنيابة العامة، مقابل تقليص صلاحيات الأجهزة المهنية، إلى جانب إحداث آليات وأنظمة من شأنها تكريس الاحتكار وفتح الباب أمام منافسة غير مشروعة داخل قطاع حساس يرتبط بحقوق المتقاضين وضمانات المحاكمة العادلة.

وانتقدت الرسالة ما وصفته بخرق المبادئ الدستورية المؤطرة لفصل السلط، وغياب مقاربة تشاركية حقيقية في إعداد النص، فضلاً عن إغفال مطالب المحامين الشباب والتنكر للتراكمات التاريخية والإيجابية التي راكمتها مهنة المحاماة على مدى عقود، محذرة من أن تمرير المشروع بصيغته الحالية سيؤدي إلى تقويض الأدوار الحقوقية والدستورية للمحاماة، وسيساهم في تعميق حالة الاحتقان داخل منظومة العدالة.

ودعت الفيدرالية الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها الدستورية والقانونية من خلال إيقاف مسطرة اعتماد المشروع، معتبرة أن ذلك ينسجم مع مقتضيات المادة 23 من القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة، ويشكل استجابة لالتزامات الدولة في احترام دولة الحق والقانون وضمان استقلال المؤسسات.

وختمت الفيدرالية رسالتها، الموقعة من طرف رئيسها الأستاذ سعد الله التونسي باسم المكتب الفيدرالي بالتأكيد على استعداد المحامين الشباب لمواصلة الدفاع عن استقلالية المهنة وكرامتها، عبر مختلف الوسائل القانونية والمؤسساتية المشروعة، إلى حين فتح حوار جدي يفضي إلى إصلاح توافقي يحفظ مكانة المحاماة داخل منظومة العدالة.

اظهر المزيد

Rissala 24

مدخل الخبر اليقين
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock