فقدت الساحة السينمائية المغربية، مساء الثلاثاء 3 فبراير الجاري، أحد أسمائها البارزة، بوفاة المخرج محمد عهد بنسودة، عن سن ناهز 57 سنة، وذلك بالديار الفرنسية على إثر أزمة قلبية مفاجئة، بحسب ما أفادت به مصادر مقربة من أسرته.
ويعد الراحل محمد عهد بنسودة من المخرجين الذين راكموا تجربة فنية مميزة، اتسمت بالاشتغال الهادئ والبحث الجمالي والإنساني في قضايا المجتمع، سواء من خلال السينما أو التلفزيون. وهو ابن مدينة فاس، من مواليد تطوان في 17 يوليوز 1969، حيث جمع في مساره بين الانتماء المكاني المتعدد والرؤية الفنية المنفتحة.
وخلف الراحل رصيدا فنيا متنوعا، يضم عددا من الأفلام القصيرة التي لاقت اهتماما نقديا، من بينها: الصمت المغتصب، الواجهة، الردى، الجرة، وعيون القلب. كما أخرج أعمالا تلفزيونية بارزة، من ضمنها الصك وغنيمة، عين كبريت، والقوات الخاصة الإفريقية.
أما في السينما الروائية الطويلة، فقد بصم محمد عهد بنسودة اسمه من خلال خمسة أفلام هي: موسم المشاوشة (2009)، خلف الأبواب المغلقة (2013)، البحث عن السلطة المفقودة (2016)، مطلقات الدار البيضاء (2023)، ثم فيلمه الأخير أبعد من الحرية (2026).
وكان الراحل قد أنهى تصوير فيلم أبعد من الحرية بدولة البنين، وكان يستعد خلال السنة الجارية لطرحه في القاعات السينمائية والمشاركة به في عدد من المهرجانات الوطنية والدولية، قبل أن يختطفه الموت في لحظة مفاجئة، مخلفا حزنا عميقا في صفوف أسرته وأصدقائه وزملائه في الوسط الفني.

