يتصاعد منسوب السخط الشعبي تزامنا مع حلول شهر رمضان، الذي تتزايد خلاله نفقات الأسر ويشتد فيه إحساس المواطنين بوطأة الأسعار المرتفعة، وسط دعوات متنامية إلى تشديد المراقبة على الأسواق وحماية القدرة الشرائية. وفي هذا السياق، أثار الاعلامي المغربي رشيد الإدريسي جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي بعد نشره تدوينة انتقد فيها ما وصفه بالارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية.
وعبر الإدريسي في تدوينته عن استغرابه من موجات الغلاء التي تتكرر مع كل موسم، متسائلا عن أسباب ارتفاع الأسعار رغم الطابع الفلاحي للمغرب. كما أشار إلى أن عددا من المواد الأساسية، وعلى رأسها الخضر واللحوم، أصبحت تثقل كاهل الأسر، في وقت لم تواكب فيه الأجور هذا الارتفاع.
في المقابل، تداول عدد من المواطنين المغاربة على مواقع التواصل دعوات لتنظيم وقفة احتجاجية رقمية عبر فيسبوك للتعبير عن رفضهم لغلاء الأسعار، وهي المبادرة التي لقيت تفاعلا واسعا بين النشطاء، في ظل تخوفات من إمكانية منع أي شكل احتجاجي ميداني.
ورافق هذا التفاعل انتشار شعارات احتجاجية من قبيل: “كيف تعيش يا مسكين والخضرة دارت جنحين”، وهذا عار… المواطن في خطر”، و”بلادنا فلاحية والخضرة غالية علينا”، إلى جانب شعار “الأسعار عليتوها… والأجور خليتوها”، وهي عبارات تعكس حجم التذمر الشعبي من موجة الغلاء.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول غلاء المعيشة بالمغرب، في ظل مطالب متزايدة بتشديد المراقبة على الأسواق وتعزيز آليات حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
