قررت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي فسخ عقد الشراكة الذي كان يربطها بإحدى الجمعيات المحلية المشغلة لمربيات التعليم الأولي، وذلك على خلفية عدم احترام مقتضيات دفتر التحملات وارتكاب خروقات اعتبرت جسيمة في تدبير شؤون العاملين بالقطاع.
وأفادت مصادر نقابية محلية بأن هذا القرار جاء عقب ضغط نقابي متواصل وتقديم شكاوى متعددة من طرف مربيات التعليم الأولي، الأمر الذي استدعى تدخل لجان رسمية لتقصي الحقائق حلت بكل من المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية حيث وقفت على صحة المعطيات المقدمة من النقابات وسجلت اختلالات وصفت بالخطيرة في حق شغيلة التعليم الأولي، بلغت حد الاستفزاز، وفق تعبير المصادر ذاتها.
وأضافت المصادر أن قرار فسخ الشراكة تم اعتماده بشكل نهائي، مع اتخاذ إجراءات موازية لضمان استمرارية العمل داخل المؤسسات التعليمية وعدم تأثر السير العادي للدراسة حيث جرى توزيع المربيات اللواتي كن يشتغلن لدى الجمعية المعنية على جمعيات ومؤسسات أخرى تنشط في القطاع على مستوى الإقليم.
وفي هذا الإطار، تم إسناد سبع مربيات إلى المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، وسبع أخريات إلى مؤسسة زاكورة للتربية، فيما جرى توزيع عشر مربيات على الفدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي وذلك في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات التربوية والحفاظ على استقرار الأطر التربوية المعنية.
ويذكر أن أوائل شهر مارس الماضي شهدت حلول لجنة رسمية لتقصي الحقائق بمديرية آسفي، وذلك للوقوف على شكايات تقدم بها مربون ومربيات، تتعلق بفرض أداء مبالغ مالية قدرت بنحو 1000 درهم تحت مسمى “الانخراط”، من طرف الجمعية التي كانت تتولى تدبير قطاع التعليم الأولي على مستوى المديرية وهو ما أثار موجة استياء في صفوف العاملين بالقطاع.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلال الأسبوع الأخير مراسلتين موجهتين إلى مديري الأكاديميات الجهوية بمختلف جهات المملكة، دعت من خلالهما إلى تشديد الرقابة على قطاع التعليم الأولي، وإعداد تقارير دورية تقييمية ترصد أداء هذا القطاع ووضعية شغيلته، في خطوة تروم تعزيز الحكامة وضمان احترام حقوق العاملين وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال.

