شهدت أشغال الحوار القطاعي المنعقدة أمس الثلاثاء 2026 بمقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط عرضا مفصلا لعدد من الملفات المهنية العالقة، بحضور الكاتب العام للوزارة ومديريها المركزيين ومستشار الوزير، إلى جانب ممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية.
وخلال الاجتماع، قدم مكتب دراسات عرضا تقنيا حول التعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة، حيث تم تسجيل ملاحظات من طرف النقابات، مع الاتفاق على عقد اجتماع ثان خلال الأسبوع المقبل للحسم النهائي في مضامين هذا الملف، تمهيدا للشروع في صرف التعويضات بأثر رجعي عن سنتي 2024 و2025.
كما تم الحسم النهائي في قرار شغل مناصب الإدارة التربوية بعد إرجاعه من الأمانة العامة للحكومة، إلى جانب تسوية بعض الملاحظات المرتبطة بالنظام الأساسي لفئة المبرزين. وفي ما يتعلق بملف التعويضات التكميلية لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والأطر المختصة، إضافة إلى الأطر المشتركة ومتصرفي التربية الوطنية والمساعدين التربويين، جدد الكاتب العام التأكيد على التزام الوزير بتنفيذ هذا الملف بتنسيق مع رئاسة الحكومة المغربية مع قرب الإعلان الرسمي عن مخرجاته.
وفي سياق تسوية الوضعيات الإدارية والمالية، تم الإعلان عن استمرار معالجة ملفات الرتب والتعويضات، بما في ذلك الامتحانات المهنية برسم سنتي 2023 و2024، والتعويضات العائلية لفائدة الأساتذة الموظفين بعد سنة 2016. كما أكدت الوزارة أنها بصدد استكمال الأجرأة التقنية الخاصة بالمنتقلين بين الجهات، قصد تسوية وضعياتهم وصرف مستحقاتهم المالية.
وأفادت المعطيات المقدمة خلال الاجتماع بأن مستحقات الناجحين في الامتحان المهني لسنة 2024 ستصرف خلال شهر ماي 2026، في حين تم التأشير على التسوية المالية لـ885 حالة تخص الأساتذة المساعدين والمبرزين والمستبرزين، على أن يتم صرفها خلال شهري أبريل وماي 2026. كما تم تجهيز قرارات المواد 45 و75 و76 و77 و85، التي تهم حوالي 9100 مستفيد، مع إدراجها ضمن تطبيق “اندماج” تمهيدا لتسويتها المالية تدريجيا بين أبريل ويوليوز 2026.
وفي ما يتعلق بالأقدمية الاعتبارية، تم إنجاز التأشير على أغلب الملفات المرتبطة بالمواد 76 و81 و82، والتي تشمل أزيد من 35 ألف حالة، إلى جانب تسوية ملفات التوظيف المباشر لسنوات 2009 و2011، والموظفين المدمجين من منشطي التربية غير النظامية ومحو الأمية وفوج التأهيل المهني، وذلك بتنسيق مع الخزينة العامة للمملكة.
أما بالنسبة لملف الأساتذة العرضيين، فقد تمت تسوية وضعية 2881 حالة عبر تحويل اشتراكاتهم من النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد إلى الصندوق المغربي للتقاعد، في حين توجد 1200 حالة في طور استكمال الأداء، و365 حالة لم تستوفِ وثائقها بعد. كما لا تزال ملفات منشطي التربية غير النظامية وأساتذة سد الخصاص ومحو الأمية وأساتذة “مدارس.كم” قيد الدراسة من طرف الجهات المختصة.
وفي ملف التعويض عن التكوين، تم الإعلان عن جاهزية نحو 13 ألف ملف للتسوية في القريب بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، قبل حلول يوليوز 2026، مقابل وجود عدد محدود من الملفات التي تحتاج إلى استكمال وثائقها. كما وافقت الوزارة على إصدار مذكرة موحدة للترقية بالاختيار برسم سنتي 2025 و2026، بعد التنسيق المالي اللازم.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على برمجة اجتماع للجنة العليا للحوار القطاعي خلال الأسبوع المقبل، في خطوة ينتظر أن تحسم عددا من الملفات ذات الأولوية، وتسرع وتيرة تسوية الوضعيات الإدارية والمالية لنساء ورجال التعليم.
