آخر أخبارسياسةمستجدات

الطيار لـ”رسالة 24″: جلسة 24 أبريل تعزز الزخم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي

تتجه الأنظار إلى جلسة 24 أبريل 2026 المرتقبة بمجلس الأمن الدولي، والتي سيقدم خلالها ستيفان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، إحاطته حول تطورات قضية الصحراء، إلى جانب عرض لرئيس بعثة بعثة المينورسو، في سياق يتسم بتنامي الزخم الدولي الداعم لمقترح الحكم الذاتي.

وفي هذا الصدد قال محمد الطيار، رئيس المرصد الوطني للدراسات : إن جلسة 24 أبريل 2026 بمجلس الأمن الدولي، التي سيقدم خلالها المبعوث الشخصي ستيفان دي ميستورا إحاطته، إلى جانب عرض بعثة المينورسو، تأتي في سياق يتسم بتعاظم الحضور الدولي للمقترح المغربي للحكم الذاتي. وأكد أن هذا الزخم لم يعد مجرد طرح نظري، بل أصبح إطارا عمليا يحظى بقبول متزايد داخل دوائر القرار الدولي، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تدفع نحو حلول واقعية ومستقرة للنزاعات الإقليمية.

وأضاف الطيار في تصريح لرسالة 24 أن السنوات الأخيرة أبانت عن توسع ملموس في دعم مبادرة الحكم الذاتي، حيث اعتبرتها عدة دول مؤثرة خيارا جديا وذا مصداقية. وأبرز أن هذا التحول انعكس تدريجيا في لغة قرارات مجلس الأمن الدولي، التي أصبحت تؤكد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي “واقعي وعملي ودائم”، وهي توصيفات تنسجم بشكل مباشر مع مضمون المقترح المغربي، وتعزز مكانته كخيار قابل للتنفيذ مقارنة مع الأطروحات الأخرى التي ظلت رهينة الجمود.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن إحاطة دي ميستورا المرتقبة ينتظر أن تكرس هذا التوجه، خصوصا إذا ما تم التركيز على محدودية الخيارات التقليدية وصعوبة إحيائها في السياق الحالي. وقال إن الإقرار الضمني أو الصريح بأن الحل يجب أن يكون قائما على التوافق والواقعية، يشكل دعما إضافيا لمبادرة الحكم الذاتي، ويعزز موقعها كأرضية تفاوضية جدية داخل الأمم المتحدة.

وفي ما يتعلق بمواقف الأطراف الأخرى، أكد الطيار أن دور الجزائر وجبهة البوليساريو يبرز في هذا السياق كعامل يواجه ضغوطا متزايدة، خاصة مع تنامي الدعوات الدولية للانخراط في مسار سياسي واقعي. وأضاف أن هذا التحول يضع الأطراف الرافضة للمقترح المغربي أمام معادلة جديدة، حيث يصبح الاستمرار في نفس المواقف أقل قابلية للتسويق دوليا، في ظل تنامي القناعة بضرورة إنهاء النزاع عبر حلول عملية.

وخلص الطيار إلى أن جلسة أبريل لا تمثل فقط محطة دورية في مسار الملف، بل تعكس مرحلة متقدمة من إعادة تشكيل التوازنات داخل مجلس الأمن الدولي، حيث يتكرس تدريجيا توجه داعم للحكم الذاتي كخيار استراتيجي، وهو ما يعزز موقع المبادرة المغربية ويقربها أكثر من التحول إلى مرجعية أساسية في أي تسوية سياسية مستقبلية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock