تعيش الساحة الكروية الإفريقية حالة ترقب متصاعدة قبيل المواجهة المنتظرة التي ستجمع بين الجيش الملكي ونهضة بركان، في لقاء حاسم يحدد هوية ممثل الكرة المغربية في نهائي دوري أبطال إفريقيا، ضمن صدام قوي يحمل أبعادا تنافسية كبيرة ويعكس تطور مستوى الأندية الوطنية على الصعيد القاري.
وسيكون جمهور العاصمة الرباط على موعد مع أولى محطات هذا الصراع، عندما يحتضن ملعب الأمير مولاي عبد الله المواجهة التي ينتظر أن تتسم بالندية والتكافؤ، بالنظر إلى الإمكانات الفنية والتجربة التي يتمتع بها الفريقان، فضلا عن الرغبة المشتركة في بلوغ المشهد الختامي لأهم مسابقة كروية للأندية في إفريقيا.
ويدخل الفريق العسكري هذا التحدي مدفوعا برغبة قوية في استعادة أمجاده الإفريقية، مستندا إلى رصيد تاريخي حافل بالإنجازات القارية التي شكلت جزءا من ذاكرة النادي، كما يراهن على جاهزية مجموعته الحالية التي نجحت في فرض حضورها محليا خلال المواسم الأخيرة، خاصة بعد العودة إلى منصة التتويج بلقب البطولة الوطنية واستمرار المنافسة على المراتب الأولى.
وفي المقابل، يخوض فريق نهضة بركان هذا الموعد القاري بثقة متنامية، بعدما تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز الأندية التي فرضت نفسها بقوة داخل القارة، مستفيدا من سلسلة من النجاحات في المنافسات المحلية والقارية، ما جعله يدخل المنافسة بطموح مشروع لتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في بلوغ نهائي دوري الأبطال لأول مرة.
ويرتقب أن تحظى هذه القمة بمتابعة جماهيرية واسعة، بالنظر إلى رمزيتها الكبيرة، حيث ضمن المغرب مسبقا حضوره في المباراة النهائية للمسابقة، في مشهد يعكس المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها الأندية الوطنية داخل خارطة كرة القدم الإفريقية، ويؤكد الدينامية الإيجابية التي تعرفها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.

