آخر أخبارمجتمعمستجدات

نقابة FNE تنتقد بطء التنفيذ و وزارة التعليم تعد بتسوية الأوضاع

عاد ملف الحوار القطاعي بقطاع التربية الوطنية إلى صدارة النقاش من جديد، عقب الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، وسط استمرار التوتر حول عدد من الملفات العالقة، وفي مقدمتها التعويضات والترقيات وتسوية أوضاع فئات واسعة من نساء ورجال التعليم.

وانعقد اجتماع اللجنة العليا للحوار القطاعي بدعوة من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بحضور الكاتب العام للوزارة وعدد من المديرين المركزيين ومستشاري الوزير، إلى جانب الكتاب العامين للنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، في لقاء وصفته الجامعة الوطنية للتعليم FNE بأنه محطة لتقييم مسار الحوار ومدى تنفيذ الالتزامات السابقة.

وخلال هذا الاجتماع، عبر الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE، عبد الله غميمط، عن انتقادات واضحة لمسار الحوار القطاعي، معتبرا أن الاجتماعات الأخيرة أصبحت غير منتجة وتدور في حلقة مفرغة من الوعود التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع.

وأكد أن هذا الوضع أضعف جدوى الحوار وأفقده الكثير من مصداقيته، خاصة في ظل استمرار التأخر في تنزيل مخرجات اتفاقات سابقة، من بينها اتفاق 26 أبريل 2011، الذي اعتبرته النقابة مرجعا أساسيا لمجموعة من الحقوق المهنية، خصوصا ما يتعلق بالترقية إلى خارج السلم، والتي ما تزال، حسب تعبيرها، مطلبا قائما لآلاف من نساء ورجال التعليم، سواء المزاولين أو المتقاعدين.

كما ذكرت النقابة باتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، اللذين تم توقيعهما مع الحكومة، مشيرة إلى أن عددا من بنودهما لا يزال معلقا، وخاصة تلك المرتبطة بالتعويضات التكميلية لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، والأطر المختصة، والمتصرفين التربويين، إلى جانب التعويض الخاص بالمساعدين التربويين، وتخفيف ساعات العمل، وتسوية وضعية مبرزي التربية والتكوين، فضلا عن التعويض عن العمل بالمناطق النائية.

وسجلت الجامعة الوطنية للتعليم تأخرا ملحوظا في معالجة ملفات عدد من الفئات، من بينها الأساتذة العرضيون ومنشطو التربية غير النظامية ومحو الأمية، إضافة إلى أساتذة سد الخصاص، مطالبة بتسريع التسوية الإدارية والمالية لهذه الفئات، وبرمجة ترقيتي سنتي 2025 و2026 خلال نفس السنة لتدارك التأخر الحاصل، بما في ذلك الدرجة الاستثنائية.

كما شددت النقابة على ضرورة معالجة ملفات لم تلق، حسب قولها، التجاوب الكافي من طرف الوزارة، من بينها حذف الدرجتين 04 و05 بالنسبة للمساعدين التربويين، وإقرار الترقية بالشهادة داخل نفس الإطار، وجبر ضرر الأساتذة المتضررين من مقتضيات المادتين 81 و87، مع إدراجهم في جداول الترقي برسم سنة 2024.

وفي السياق ذاته، طرح ملف التعليم الأولي باعتباره من الملفات ذات الأولوية، حيث اعتبرت النقابة أن وضعية العاملين بهذا القطاع، من أساتذة ومشرفين وأطر إدارية، تتسم بالهشاشة القانونية والاجتماعية، داعية إلى إدماجهم في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، بما يضمن لهم الاستقرار المهني والاجتماعي.

كما تمت إثارة ملف المتصرفين التربويين المتضررين من الترقيات برسم سنوات 2021 و2022 و2023، مع المطالبة بجبر الضرر اعتمادا على عتبة 95 نقطة، وتنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة في هذا الشأن، إلى جانب عرض مطالب رؤساء المصالح والأقسام، الذين اعتبرت النقابة أنهم يعانون بدورهم من اختلالات في مساراتهم المهنية.

وفي المقابل، قدم وزير التربية الوطنية خلال الاجتماع جملة من التوضيحات والالتزامات، التي همّت عددا من الملفات ذات الأولوية، حيث جدد التزام الوزارة بتنفيذ التعويضات التكميلية والتعويض الخاص بالمساعدين التربويين، وذلك بتنسيق مع رئاسة الحكومة في إطار الحوار الاجتماعي المركزي المرتقب.

وأعلن الوزير، في السياق ذاته، عن قرب تعيين رئيس جديد للجنة الدائمة لتعديل المناهج، بهدف تسريع وتيرة اشتغالها، كما أكد عقد اجتماع للجنة التقنية يوم 13 أبريل 2026 للحسم في نتائج الدراسة المتعلقة بالمناطق النائية، مع الشروع في صرف التعويضات المرتبطة بها.

كما دعا المسؤول الحكومي إلى العمل على توقيع مشروع النظام الأساسي لمبرزي التربية والتكوين وإحالته على القطاعات المعنية، إضافة إلى الالتزام بتسريع التسوية الإدارية والمالية لعدد من الملفات، من بينها ملفات المبرزين الجدد والأساتذة المساعدين والمستبرزين والترقيات في الدرجة والرتبة، فضلا عن مختلف التعويضات المرتبطة بعدد من المواد القانونية، وكذا التعويض عن التكوين والتعويض التكميلي والتعويض عن المهام الإضافية، ابتداء من شهر أبريل 2026.

وفي ما يتعلق ببعض الملفات الحساسة، سجلت النقابة عدم تفاعل الوزارة مع مطلب جبر ضرر الأساتذة المتضررين من المادتين 81 و87، في حين أكدت الوزارة التزامها بتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بالمتصرفين التربويين والعمل على جبر الضرر للمتضررين منهم، كما أقرت بوجود مظلومية في صفوف رؤساء المصالح والأقسام، مع التعهد بالسعي إلى إنصافهم.

وفي المقابل، أعلنت الوزارة رفض مطلب إدماج شغيلة التعليم الأولي في الوظيفة العمومية، مع التأكيد على تنزيل مخرجات ملف المتصرفين التربويين، مع التحفظ على بعض الاجتهادات التدبيرية المرتبطة به.

وبناء على مخرجات الاجتماع، شددت الجامعة الوطنية للتعليم على ضرورة التسريع الفعلي في تنفيذ كافة الالتزامات المعلنة، واحترام الآجال المحددة لإصدار النصوص التنظيمية، وصرف المستحقات وتسوية الملفات العالقة، مؤكدة استمرارها في تتبع مختلف الملفات المطروحة نقابيا، خاصة تلك المتعلقة بالفئات الهشة داخل المنظومة التعليمية.

وأكدت النقابة في ختام بلاغها أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ خطوات نضالية مستقبلية، في حال استمرار ما وصفته بالإخلال بالالتزامات وعدم الاستجابة للمطالب الملحة للشغيلة التعليمية، في إشارة إلى احتمال عودة الاحتقان داخل القطاع إذا لم يتم تسريع وتيرة تنزيل الإصلاحات والالتزامات المعلنة.

اظهر المزيد

Rissala 24

مدخل الخبر اليقين
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock