دعا الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وعلى رأسها مضيق هرمز، محذرا من تداعيات أي تصعيد قد يهدد حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال إحاطته الصحفية الاثنين، أن غوتيريش يشدد على أهمية التزام جميع الأطراف بقواعد القانون الدولي المتعلقة بحرية المرور البحري، دون توجيه اتهامات مباشرة لأي دولة بعينها، في ظل التوتر المتصاعد في المنطقة.
ويأتي هذا الموقف الأممي في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متزايدا عقب تعثر محادثات غير مباشرة جرت في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد الملف البحري إلى واجهة التصعيد السياسي والأمني.
وفي السياق نفسه، تحدثت تقارير عن قرار للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقضي بفرض إجراءات تشديد على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها، وهو ما دخل حيز التنفيذ المعلن يومه الاثنين عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، وفق ما تم تداوله.
وتزامنا مع ذلك، تصاعدت التحذيرات من مخاطر أي احتكاك عسكري محتمل في الممر البحري الاستراتيجي المعروف بـمضيق هرمز، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأشار المتحدث الأممي إلى أن آلاف البحارة العالقين على متن سفن تجارية يواجهون ظروفا معقدة في ظل تزايد القيود البحرية، مقدرا عددهم بنحو 20 ألف شخص، ما يفاقم المخاوف الإنسانية والاقتصادية المرتبطة بالأزمة.
واختتمت الأمم المتحدة دعوتها بتشجيع جميع الأطراف على العودة إلى طاولة التفاوض، وتفادي أي خطوات من شأنها توسيع رقعة التوتر، مع التأكيد على ضرورة احترام التزامات وقف إطلاق النار القائمة والعمل على احتواء التصعيد.

