لوحت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بالانتقال إلى أشكال احتجاجية تصعيدية، احتجاجا على ما اعتبرته تراجعا في التعاطي مع مطالب الشغيلة واستمرار اختلالات مهنية واجتماعية داخل القطاع.
وكشفت الهيئة النقابية، عقب اجتماع مجلسها الوطني، عن توجه نحو إطلاق برنامج احتجاجي غير مسبوق، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستتسم بتصعيد ميداني يروم الضغط من أجل الاستجابة للمطالب المرفوعة. كما منحت المكتب الوطني صلاحية تحديد طبيعة الخطوات النضالية وتوقيتها، داعية منخرطيها إلى الاستعداد لخوض محطات احتجاجية متتالية، مع استحضار مناسبة عيد العمال كموعد نضالي بارز خلال الفترة المقبلة.
وانتقدت النقابة ما وصفته بتعثر مسار إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي، معتبرة أن هذا التأخير يعكس، وفق تقديرها، ضعفا في تدبير الحوار القطاعي، ويؤثر بشكل مباشر على الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين داخل المؤسسات الجامعية.
وفي جانب المطالب المادية، استنكرت النقابة استمرار تأخر صرف الزيادة المالية المقررة لفائدة الموظفين، والمحددة في ألف درهم، رغم تأكيد الجهات المختصة على إقرارها، مطالبة بتسوية هذا الملف في أقرب الآجال وتمكين المستفيدين من مستحقاتهم بأثر رجعي.
كما سلط البيان الضوء على ما اعتبرته اختلالات تدبيرية داخل عدد من المؤسسات الجامعية، متحدثا عن استمرار ممارسات وصفتها بغير القانونية من بينها إسناد مهام إدارية لجهات خارج الأطر المعمول بها. وتوقف المجلس عند وضعيات محددة داخل بعض المؤسسات، من بينها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء التي أشار إلى استمرار تسييرها بالنيابة لفترة طويلة، إضافة إلى تسجيل توترات إدارية داخل جامعة مولاي إسماعيل، إلى جانب ملاحظات مرتبطة بتدبير مؤسسات جامعية أخرى.
وفي ما يتعلق بالتشريعات الجديدة، عبرت النقابة عن رفضها لمضامين القانون رقم 59.24، معتبرة أنه يطرح تحديات تتعلق بمستقبل الجامعة العمومية ودورها الاجتماعي. كما تضمّن البيان مواقف مرتبطة بالسياق الدولي، حيث أدان ما وصفه بتصاعد التوترات العسكرية في عدد من المناطق، مجددا موقفه الرافض لأي أشكال للتطبيع الأكاديمي مع إسرائيل.
ويأتي هذا التصعيد في ظرفية يشهد فيها قطاع التعليم العالي تحديات متزايدة مرتبطة بتوسيع العرض الجامعي وارتفاع عدد الطلبة، مقابل مطالب متنامية بتحسين ظروف العمل وتحديث الأنظمة الأساسية للموظفين.

