أعلن التنسيق النقابي الرباعي المكون من الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي والاتحاد العام للشغالين بالمغرب عن برنامج احتجاجي جديد يستهدف ما وصفهوبـ”الاختلالات العميقة” التي يعرفها تنزيل مشروع “مدارس وإعداديات الريادة”.
ويأتي هذا التحرك، وفق بلاغ صادر عن التنسيق الجهوي، في ظل استمرار ما اعتبره النقابيون انعكاسات سلبية لهذا المشروع على الأوضاع المهنية والمادية والاعتبارية لنساء ورجال التعليم، إلى جانب ما وصفوه باستمرار سياسة التجاهل والتسويف في معالجة الملفات العالقة.
وأعلن التنسيق عن تنظيم وقفات احتجاجية داخل المؤسسات التعليمية لمدة 15 دقيقة خلال فترة الاستراحة، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026، تشمل مختلف مؤسسات “الريادة” على مستوى المديريات الإقليمية بالجهة. كما دعا إلى وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة كلميم وادنون يوم الأربعاء 22 أبريل 2026 ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، مع دعوة الأطر التربوية والإدارية إلى الانخراط الواسع في هذه المحطة الاحتجاجية.
وبرر التنسيق هذه الخطوة بعدد من المطالب التي اعتبرها ملحة، من بينها تحميل الشغيلة التعليمية مهام إضافية خارج إطارها القانوني، وتأخر صرف المستحقات المالية ومنح الريادة، إضافة إلى ما وصفه بالإقصاء غير المبرر لفئات من التعويضات، وغياب شروط العمل البيداغوجية واللوجستيكية اللازمة لإنجاح أي إصلاح تربوي. كما أشار البلاغ إلى إشكالات مرتبطة بتسوية الوضعيات الإدارية والمالية، وإقصاء بعض الأساتذة من منحة الريادة رغم استيفائهم الشروط، إلى جانب ما اعتبره تشديدا غير مبرر لشروط الاستفادة من الشارة هذه السنة، بما ينعكس سلباً على عدد من الأطر التربوية.
وأكد التنسيق النقابي أن هذه الأشكال الاحتجاجية تأتي في إطار الدفاع عن المدرسة العمومية وصون كرامة العاملين بها، داعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول كمدخل لمعالجة مختلف الملفات العالقة.
ويأتي هذا التصعيد الجديد ليعكس استمرار التوتر بين الشغيلة التعليمية والجهات المسؤولة عن تنزيل مشاريع الإصلاح التربوي، في وقت تتعالى فيه الدعوات إلى إعادة تقييم المقاربات المعتمدة بما يضمن الإنصاف وتحسين شروط العمل داخل المؤسسات التعليمية.

