حذر تقرير استراتيجي حديث من أن نحو 1,5 مليون منصب شغل بالمغرب سيكون تحت ضغط تحولي مرتفع بحلول سنة 2030، مقابل إمكانية إحداث ما يقارب 180 ألف وظيفة رقمية جديدة، ما يضع الاقتصاد الوطني أمام تحدي تسريع التكيف مع التحولات التكنولوجية المتسارعة، خاصة لدى فئات الشباب والنساء والعاملين في الاقتصاد غير المهيكل.
وأبرز التقرير، الصادر عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، بعنوان “الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل أسواق العمل في الدول العربية والإفريقية: تقرير استراتيجي مقارن في أفق 2030-2035″، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تصور مستقبلي، بل أصبح واقعا فعليا منذ سنة 2025 داخل كبريات الشركات العالمية، محدثا تحولات عميقة في بنية سوق العمل وأنماط التشغيل.
وسلط التقرير الضوء على أن الاقتصادات العربية والإفريقية تواجه مسارات متباينة بين تحديات متزايدة مرتبطة بالضغط التقني، وفرص واعدة تتيحها الثورة الرقمية، في ظل تفاوت واضح في القدرات المؤسسية والبنية التحتية الرقمية اللازمة لاستيعاب هذه التحولات.
وأكد التقرير أن الرهان الحاسم يتمثل في تقليص فجوة الاستيعاب بين تسارع التحول التكنولوجي وسعة القدرة الوطنية على التكيف، مشددا على أن نجاح الدول في مواجهة هذه التحولات يظل رهينا بقدرتها على توجيه مسار الذكاء الاصطناعي، وإعادة توزيع القيمة الاقتصادية وتحويل الضغط التقني إلى مكاسب إنتاجية واجتماعية مستدامة.

