أكدت المديرة التنفيذية للرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون، ناتالي بوال، اليوم الأربعاء بالرباط، أن الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية يشكل واقعا ملموسا يواجهه مختلف الفاعلين في مجال إدارة السجون وإعادة الإدماج، مسلطة الضوء على التحديات المتزايدة التي يعرفها هذا القطاع.
وأوضحت بوال، في كلمة لها خلال افتتاح أشغال المؤتمر الدولي الأول حول تصميم وتكنولوجيا السجون 2026 (PDTC-2026)، المنظم بشراكة مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إلى غاية 24 أبريل الجاري، أن عدد نزلاء السجون عالميا ارتفع بأكثر من 25 في المائة منذ سنة 2020، دون أن يواكب ذلك تطور مماثل في عدد الموظفين أو في البنيات التحتية والاستثمارات الموجهة لبرامج إعادة التأهيل.
أكدت المديرة التنفيذية للرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون أن عددا من المؤسسات السجنية شيد في سياقات زمنية سابقة ولم يعد قادرا على استيعاب الضغط الحالي أو مواكبة متطلبات إعادة التأهيل والإدماج، مما ينعكس بشكل يومي على أوضاع النزلاء والموظفين على حد سواء. كما أبرزت أهمية المؤتمر في تحفيز التفكير الجماعي بشأن مستقبل الأنظمة السجنية، مشيدة بجهود المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وكافة الشركاء في إنجاح هذا الحدث الدولي.
من جهته، اعتبر نائب رئيس الرابطة الدولية للإصلاحيات والسجون، كيم إيكهاوغان، أن المؤتمر يشكل منصة لتبادل الخبرات بين ممثلي 45 دولة، في ظل ضغوط متزايدة تواجه الأنظمة السجنية نتيجة تعقد الحاجيات وتسارع التحولات التكنولوجية. وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين ضمان الأمن وتعزيز إعادة الإدماج، مبرزا أن بناء “سجون إنسانية” يقتضي توفير بيئات قائمة على العدالة والعلاقات الإنسانية، إلى جانب تطوير أنظمة قادرة على الصمود. كما تميزت الجلسة الافتتاحية بإطلاق دليل أممي حول استخدام التكنولوجيا في السجون، يرصد فرص ومخاطر التحول الرقمي ويقترح حلولا لتحديث المرافق بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويعزز النجاعة.

