آخر أخبارمجتمعمستجدات

حصيلة الحكومة تثير جدلا بمجلس المستشارين بين إشادة وانتقادات اجتماعية

شهدت جلسة مناقشة حصيلة العمل الحكومي بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، نقاشا واسعا بين الفرق النقابية، عكس تباينا واضحا في تقييم منجزات الحكومة خلال الولاية الحالية، بين من اعتبرها مرحلة لترسيخ مكاسب اجتماعية واقتصادية، ومن رأى أن تأثيرها على معيش المواطنين ما يزال محدودا، خصوصا في مجالات التشغيل والقدرة الشرائية والحوار الاجتماعي.

ففي هذا السياق، أشاد فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بما تحقق من تقدم لفائدة الشغيلة خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن الحوار الاجتماعي عرف انتعاشة مهمة بعد سنوات من الجمود والتعثر. كما ثمن الفريق مخرجات هذا الحوار، إلى جانب ما وصفه بالأوراش الاستراتيجية التي يشرف عليها الملك محمد السادس، والتي ساهمت في تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية ودعم صمود الاقتصاد الوطني في مواجهة التحولات الدولية، فضلا عن تقوية السيادة في قطاعات حيوية.

ورغم هذا التقييم الإيجابي، دعا الفريق إلى مزيد من الجهود في ملف التشغيل، مؤكدا أن معالجة البطالة، خاصة في صفوف الشباب، تستدعي سياسات عمومية أكثر اندماجا ونجاعة، قادرة على خلق فرص عمل مستقرة والاستجابة للانتظارات الاجتماعية المتزايدة.

في المقابل، عبر فريق الاتحاد المغربي للشغل عن مقاربة أكثر انتقادا، معتبرا أن الزيادات في الأجور التي أقرت خلال هذه المرحلة لم تنعكس بشكل ملموس على القدرة الشرائية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد والخدمات الأساسية، ما جعل أثرها محدودا على أوضاع الأسر العاملة.

وفي ما يتعلق بسوق الشغل، اعتبر الفريق أن الأرقام المعلنة بشأن إحداث مناصب جديدة تظل غير كافية مقارنة بحجم فقدان فرص العمل سنويا، مقدرا هذا الفقدان بنحو 200 ألف منصب سنويا، ما يفاقم التحديات المرتبطة بالبطالة، خاصة لدى فئة الشباب. وشدد على أن الاستثمار الحقيقي يقاس بمدى خلق فرص شغل مستقرة، وليس فقط بحجم الاستثمارات المعلنة.

من جهتها، رأت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن مسار الحوار الاجتماعي لم يصل بعد إلى مستوى الطموحات، سواء على مستوى المنهجية أو النتائج، معتبرة أنه لم يفض إلى إصلاحات بنيوية عميقة من شأنها تحسين وضعية الفئات الهشة والعاملين في القطاع غير المهيكل والمتقاعدين.

أما ممثلو الاتحاد العام لمقاولات المغرب، فقد قدموا قراءة إيجابية لأداء الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، معتبرين أنه تمكن من الحفاظ على توازنه رغم التقلبات الدولية، مع تسجيل مؤشرات نمو تقارب 5 في المائة خلال سنة 2025 واستقرار نسبي في معدلات التضخم.

و نوه  نفس الفريق بعدد من الإجراءات الحكومية، من بينها خفض الضريبة على الشركات إلى 20 في المائة، وتسوية متأخرات الضريبة على القيمة المضافة لفائدة المقاولات، وإعادة هيكلة مرسوم الصفقات العمومية بما يخصص 30 في المائة منها للمقاولات الصغرى والمتوسطة. كما أشار إلى ارتفاع غير مسبوق في حجم الاستثمار العمومي، الذي انتقل من حوالي 230 مليار درهم سنة 2022 إلى ما يقارب 380 مليار درهم سنة 2026، ما يعكس، بحسبه، دينامية متواصلة في دعم الاقتصاد الوطني.

اظهر المزيد

Rissala 24

مدخل الخبر اليقين
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock