دعت الجمعية المغربية لحماية المستهلك الحكومة إلى إقرار زيادات في الرواتب والأجور تتماشى مع معدلات التضخم، مع تشديد المراقبة على الأسواق للتصدي للممارسات الاحتكارية والمضاربات، خاصة في قطاعات المواد الغذائية والمحروقات وأسواق المواشي، وذلك في ظل تراجع القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وأوضحت الجمعية، في بيان صادر بمدينة العيون تزامنا مع تخليد اليوم العالمي للشغل، أن الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط تواجه وضعا مقلقا نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار المواد الأساسية، من قبيل اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك والخضروات، إلى جانب المحروقات والخدمات. وأضافت أن العديد من الأسر اضطرت إلى اللجوء إلى القروض الاستهلاكية لتغطية احتياجاتها اليومية، بما في ذلك مصاريف التعليم الخصوصي وكراء السكن، وهو ما أدى إلى تزايد مديونيتها وتدهور أوضاع الطبقة المتوسطة والفقيرة.
وحذرت الجمعية من تأثير اقتراب عيد الأضحى على أسعار المواشي، رغم المعطيات الرسمية التي تشير إلى وفرة العرض، مشيرة إلى أن تدخل السماسرة والوسطاء قد يؤدي إلى احتكار السوق ورفع الأسعار بشكل غير مبرر. كما لفتت إلى استمرار ارتفاع أسعار لحوم الإبل وغيرها، معتبرة أن هذا الوضع قد يحرم عددا من الأسر من أداء شعيرة الأضحية أو يدفعها إلى مزيد من الاقتراض.
وفي سياق متصل، شددت الهيئة على ضرورة معالجة ملف ارتفاع أسعار المحروقات من خلال تفعيل إعادة تشغيل مصفاة لاسامير أو إيجاد بدائل فعالة تضمن الأمن الطاقي الوطني. وختمت الجمعية بيانها بالتعبير عن ثقتها في قدرة الحكومة على اتخاذ إجراءات عملية لحماية المستهلك وضمان استقرار أوضاع الأسر، خاصة الفئات المتوسطة والفقيرة.

