بمناسبة اليوم العالمي للقابلة، الذي يخلد في 5 ماي 2026 تحت شعار “مليون قابلة إضافية”، أعلنت المنظمة الديمقراطية للصحة، العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل، تضامنها مع القابلات المغربيات، موجهة نداءً عاجلاً إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل الاعتراف بدورهن الحيوي في حماية صحة الأم والطفل.
وأكدت المنظمة، في بلاغ توصلت به “رسالة24″، أن القابلات يشتغلن في ظروف صعبة رغم الأدوار الأساسية التي يقمن بها في المستشفيات ودور الولادة بالمجالين الحضري والقروي، مبرزة أن المعطيات الدولية تشير إلى استمرار تحديات خطيرة في مجال صحة الأم والطفل، حيث تسجل منظمة الصحة العالمية وفاة امرأة كل دقيقتين بسبب مضاعفات الحمل والولادة، إضافة إلى حالات وفاة الأجنة بشكل متكرر.
وعلى الصعيد الوطني، أشار البلاغ إلى استمرار الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي، حيث ترتفع وفيات الأمهات في العالم القروي مقارنة بالمدن، كما تسجل البوادي نسبا أعلى في وفيات الرضع، رغم تسجيل انخفاض نسبي في معدلات وفيات الأطفال دون سن سنة خلال السنوات الأخيرة.
ولفتت المنظمة إلى أن هذه المؤشرات تتفاقم بفعل تحديات اجتماعية واقتصادية، من بينها غلاء المعيشة وسوء التغذية وندرة المياه والتلوث، وهو ما يزيد من الضغط على المنظومة الصحية ويعقد مهام القابلات في الميدان.
كما انتقدت المنظمة الوضعية المهنية للقابلات، معتبرة أنهن يعانين من ضعف الأجور، ونقص في الموارد البشرية، وساعات عمل طويلة، إضافة إلى محدودية التكوين المستمر وغياب الاعتراف الكافي بالمخاطر المهنية التي يتعرضن لها.
ودعت المنظمة الديمقراطية للصحة إلى الاعتراف القانوني والرسمي بالهيئة الوطنية للقابلات كفاعل أساسي في السياسة الصحية الوطنية، وتحسين أوضاعهن المادية والمهنية، وتوفير ظروف عمل لائقة إلى جانب تقليص الخصاص عبر توظيف دفعات جديدة من القابلات، خاصة بالمناطق النائية.
كما شددت على ضرورة تمكين القابلات من الوسائل الضرورية لأداء مهامهن، وتعزيز استقلاليتهن المهنية، وتحسين خدمات النقل لفائدة النساء الحوامل في وضعيات صعبة، بما يضمن ولوجا أفضل إلى الرعاية الصحية.
وختمت المنظمة بلاغها بالدعوة إلى حوار وطني عاجل مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل إنصاف القابلات وتعزيز دورهن، مؤكدة أن تحسين صحة الأم والطفل يمر أساسا عبر دعم هذه الفئة الحيوية داخل المنظومة الصحية.

