وجه الناشط السياسي والحقوقي الجزائري وليد كبير رسالة عاجلة عبر حسابه على منصة X إلى أعضاء الكونغرس الأمريكي، دعاهم فيها إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية أجنبية، وذلك على خلفية الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة بالصحراء المغربية.
وأوضح كبير في رسالته أن ما وصفها بـ”الوسائل الإعلامية الرسمية” التابعة للجبهة، وعلى رأسها ما يسمى بـ”وكالة الأنباء الصحراوية”، أعلنت بشكل صريح تبنيها لإطلاق مقذوفات استهدفت ضواحي المدينة، معتبرا أن هذا الاعتراف العلني يشكل مؤشرا خطيرا على سلوك يندرج ضمن الأعمال الإرهابية، لما ينطوي عليه من تهديد مباشر للمدنيين وتقويض للاستقرار الإقليمي.
وأشار المتحدث إلى أن طبيعة الأسلحة المستخدمة، إلى جانب الخطاب الذي وصفه بالمتصاعد والمتطرف، يثيران مخاوف متزايدة بشأن احتمال وجود ارتباطات بين جبهة البوليساريو وشبكات إقليمية، بما في ذلك جهات مدعومة من إيران، وهو ما يستدعي حسب تعبيره تدقيقا دوليا موسعا في أنشطة الجبهة ومصادر دعمها.
وفي سياق متصل، شدد كبير على أن التبني الرسمي للهجوم يمثل دليلا ماديا وسياسيا يفرض على المؤسسات الأمريكية، وخاصة داخل الكونغرس، إعادة تقييم طبيعة هذه الحركة المسلحة، داعيا إلى فتح تحقيق شامل يشمل مصادر تسليحها وشبكات تمويلها وامتداداتها اللوجستية.
ووجه رسالته بشكل خاص إلى عدد من أعضاء الكونغرس، من بينهم السيناتور تيد كروز والنائب جو ويلسون، مناشدا إياهم الدفع نحو اتخاذ خطوات تشريعية وسياسية عاجلة لتصنيف الجبهة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
وختم الناشط رسالته بالتنبيه إلى أن عدم التعامل الحازم مع هذه التطورات من شأنه أن يشجع على مزيد من التصعيد، ويهدد الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية لمواجهة الجماعات المسلحة والتطرف العنيف.
يذكر أن هذه التحركات الارهابية تأتي في سياق حساس يتسم بتصاعد النقاش داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن مشروع قانون يروم إدراج الجبهة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، وهو ما أثار حالة من التوجس داخل قيادة البوليساريو وحلفائها، خاصة في الجزائر، الداعم الرئيسي لها.

