آخر أخباراقتصادمستجدات

محلل إقتصادي: تراجع الصادرات يخفي اختلالات في قطاعات حيوية

أثار تراجع الصادرات المغربية بنسبة 2.7 في المائة، واستقرارها في حدود 34 مليار درهم، تساؤلات بشأن دلالات هذا الانخفاض وانعكاساته على دينامية الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الأداء المتباين بين القطاعات الإنتاجية، حيث واصلت بعض الصناعات تحقيق نتائج إيجابية، مقابل تسجيل قطاعات أخرى تراجعات وصفت بالمقلقة.

سجل رشيد الساري المحلل الاقتصادي، أن تراجع الصادرات المغربية خلال الفترة الأخيرة يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، موضحا أن الصورة العامة للاقتصاد لا يمكن قراءتها من خلال رقم التراجع فقط، بل من خلال تحليل أداء القطاعات المساهمة في التجارة الخارجية.

أبرز الساري، في تصريح لـ”رسالة24″، أن بعض القطاعات الصناعية واصلت تحقيق نتائج إيجابية، خاصة صناعة السيارات والطيران، التي سجلت مؤشرات تحسن ملحوظة خلال شهر يناير، وهو ما يعكس، بحسبه، المسار التصاعدي الذي يشهده التصنيع المغربي وقدرته على تعزيز تنافسيته في الأسواق الدولية.

لفت المتحدث إلى أن هذا التحسن الصناعي يقابله تراجع في قطاعات وصفها بالحيوية بالنسبة للاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها قطاع الفوسفاط ومشتقاته، الذي سجل انخفاضا حادا بلغت نسبته حوالي 43 في المائة، معتبرا أن هذا التراجع يطرح علامات استفهام بشأن العوامل المؤثرة فيه، سواء تعلق الأمر بمتغيرات السوق الدولية أو بعوامل أخرى مرتبطة بالسياق الاقتصادي العالمي.

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن بعض الصناعات التحويلية والإلكترونية بدورها عرفت تراجعا، إلى جانب القطاع الفلاحي الذي تأثر خلال الفترة الماضية بالظروف المناخية، قبل أن تمنح التساقطات المطرية الأخيرة مؤشرات إيجابية قد تنعكس مستقبلا على الأداء الفلاحي والإنتاج الوطني.

أكد الساري أن المغرب يواصل تحقيق تقدم على المستوى الصناعي، مع تحسن متواصل في أداء قطاعات استراتيجية ذات قيمة مضافة مرتفعة، غير أن هذا المسار الإيجابي لا ينبغي أن يحجب التحديات التي تواجه قطاعات كانت تُشكل لعقود ركائز أساسية للاقتصاد الوطني، وعلى رأسها الصناعات الاستخراجية والنسيج.

خلص المتحدث إلى أن نسبة التراجع المسجلة في الصادرات لا تبدو كبيرة من حيث الحجم، إلا أنها قد تخفي وراءها مؤشرات اقتصادية تستدعي الانتباه والتحليل، خصوصا ما يتعلق بأسباب تراجع بعض القطاعات السبع الرئيسية، ومدى تأثير ذلك على التوازن الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock