آخر أخبارمجتمعمستجدات

خبراء: التغيرات المناخية تدفع نحو تصاعد الهجرة الداخلية بالمغرب

احتضنت مدينة الرباط، يوم الخميس، ندوة علمية ناقشت تأثيرات التغيرات المناخية على ديناميات الهجرة الداخلية بالمغرب، مع التركيز على فئة الشباب باعتبارها الأكثر تأثرا بهذه التحولات والأكثر قدرة، في المقابل، على المساهمة في صياغة حلول مبتكرة ومستدامة.

ونظمت الندوة جمعية ديناميات أطلس تحت عنوان “التغيرات المناخية والهجرة الداخلية بالمغرب: الشباب في قلب التحولات”، بمشاركة برلمانيين ومنتخبين محليين وأكاديميين وخبراء وممثلين عن مراكز تفكير وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب صحفيين وفاعلين مهتمين بقضايا المناخ والتنمية والهجرة.

وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على العلاقة المتزايدة بين التغير المناخي والتحولات الترابية والاجتماعية بالمغرب، في ظل تنامي آثار الجفاف وندرة الموارد المائية، وما يترتب عنها من ضغوط اقتصادية واجتماعية تدفع نحو تنامي الهجرة الداخلية، خاصة من العالم القروي نحو المدن.

وفي هذا السياق، استحضر المشاركون معطيات صادرة عن البنك الدولي تفيد بأن المغرب يعد من بين الدول الأكثر تأثرا بالتغيرات المناخية، مع توقعات بإمكانية تسجيل نحو 1.9 مليون حالة هجرة داخلية بحلول سنة 2050، في حال غياب سياسات فعالة للتكيف مع التحولات المناخية، وهو ما قد يمثل حوالي 5.4 في المائة من إجمالي السكان.

وأكد المتدخلون أن تأثيرات التغير المناخي لم تعد تقتصر على الجانب البيئي، بل أصبحت تفرض تحديات متشابكة تمس الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، ما يستدعي اعتماد سياسات عمومية أكثر تكاملا لتعزيز الصمود الترابي، وتوفير فرص اقتصادية محلية تحد من دوافع النزوح الداخلي.

وشهدت الندوة مداخلات لعدد من الفاعلين والخبراء، من بينهم نزهة بوشارب، التي تطرقت إلى الهشاشة الترابية المرتبطة بالمناخ، وياسمين بوطيب التي تناولت دور التغيرات المناخية كعامل مؤثر في الهجرة الداخلية، إضافة إلى محمد بودن ومحمد حركات اللذين ناقشا سبل التكيف والحكامة الترابية، إلى جانب مداخلة جمال كريمي بن شقرون حول دور المنتخبين والبرلمانيين في مواجهة التحديات المناخية وتعزيز التنمية المحلية.

وفي ختام اللقاء، أكدت ابتسام عزاوي أن التغيرات المناخية أصبحت عاملا حاسما في إعادة تشكيل التوازنات المجالية وأنماط التنقل السكاني داخل المغرب، مشددة على ضرورة اعتماد سياسات استباقية ومندمجة، وتعزيز الحكامة متعددة المستويات، مع إشراك الشباب في بلورة حلول عملية لمواجهة التحديات البيئية والاجتماعية المتنامية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock