حقق المغرب حضورا رمزيا بارزا داخل أروقة الأمم المتحدة بعد اختياره لشغل المقعد الأول في قاعة الجمعية العامة خلال دورتها الحادية والثمانين، في خطوة تعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة داخل المنظمة الأممية ومختلف المحافل متعددة الأطراف.
وجرى هذا الاختيار، أمس الثلاثاء، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، عقب عملية سحب أشرف عليها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال جلسة عمومية للجمعية العامة، وذلك وفق الأعراف المعمول بها داخل الهيئة الأممية المكلفة بمناقشة وصياغة التوجهات والسياسات العامة للمنظمة.
وأعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن ارتياحه لنتائج عملية الاختيار، مؤكدا خلال لقاء صحافي أن الأمين العام أعلن اسم المغرب باعتباره البلد الذي سيشغل المقعد الأول داخل قاعة الجمعية العامة خلال الدورة المقبلة.
وشهدت الجلسة ذاتها انتخاب وزير خارجية بنغلاديش، خليل الرحمان، رئيسا للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب انتخاب عدد من الدول لشغل مناصب نواب الرئيس خلال الدورة المقبلة.
وضمت قائمة الدول المنتخبة لهذا المنصب كلا من الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا ومصر والغابون وأفغانستان، إلى جانب بلدان أخرى تمثل مختلف المجموعات الجغرافية داخل المنظمة.
وتعد الجمعية العامة للأمم المتحدة الهيئة الجامعة لكافة الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة، حيث تشكل فضاء للنقاش والتشاور بشأن مختلف القضايا الدولية التي يشملها ميثاق الأمم المتحدة، مع تمتع كل دولة بعضوية متساوية وصوت واحد داخل هذه المؤسسة.
كما تضطلع الجمعية العامة بأدوار محورية داخل منظومة الأمم المتحدة، من بينها تعيين الأمين العام بناء على توصية مجلس الأمن، وانتخاب الأعضاء غير الدائمين بالمجلس، والمصادقة على الميزانية العامة للمنظمة.

