مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد إقبال المغاربة على استهلاك الفواكه الموسمية لما توفره من انتعاش وقيمة غذائية عالية. غير أن هذا الإقبال، في حال غياب الاحتياطات اللازمة، قد يترتب عنه ظهور بعض الاضطرابات الصحية، من قبيل الإسهال أو الحساسية، خصوصا لدى الأطفال.
وفي هذا السياق، تؤكد الطبيبة العامة وأخصائية التغذية العلاجية، سهام مرتجي، في تصريح لرسالة24 أن الفواكه والخضر الموسمية تظل خيارا صحيا مهما، نظرا لغناها بالفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم، خاصة في فترات الحر. وتبرز أن بعض الفواكه، مثل البطيخ، تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء ومضادات الأكسدة، ما يساعد على ترطيب الجسم ومقاومة الإجهاد الحراري.
تضيف الأخصائية، أن الاستفادة من هذه العناصر الغذائية، تبقى رهينة باحترام شروط أساسية، من أبرزها اختيار فواكه سليمة وخالية من أي علامات تعفن، مع الحرص على تنظيفها جيدا باستخدام الماء وبيكربونات الصوديوم، قبل حفظها في الثلاجة للحفاظ على جودتها الغذائية، خاصة الفيتامينات الحساسة للحرارة مثل فيتامين “سي”.
وتدعو مرتجي إلى الاعتدال في استهلاك الفواكه، محذرة من الإفراط الذي قد يؤدي إلى اضطرابات هضمية، أبرزها الإسهال، وما يرافقه من فقدان السوائل والأملاح المعدنية، الأمر الذي قد يسبب الجفاف، خاصة في الأجواء الحارة.
و توصي الأخصائية بتوخي الحذر عند إدخال الفواكه إلى النظام الغذائي للأطفال لأول مرة، عبر تقديم نوع واحد في كل مرة، ومراقبة أي ردود فعل محتملة، موضحة أن هذه الطريقة تساعد على تحديد أي حساسية أو مشاكل هضمية، ما يستدعي التوقف المؤقت عن تناول الفاكهة المسببة، وتعويضها بأخرى مناسبة.

