انتقد المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) ما وصفه بالاستعمال المفرط وغير المتوازن لأجهزة كشف الغش داخل مراكز الامتحانات الإشهادية، معتبرا أن ذلك يساهم في خلق أجواء من التوتر والارتباك داخل قاعات اجتياز امتحانات الباكالوريا.
وفي بيان توصلت به “رسالة 24” ، أوضحت النقابة أن عددا من المترشحين يعيشون ظروفا نفسية صعبة داخل القاعات بسبب الحركة المتواصلة لهذه الأجهزة وما يرافقها من إشارات وتنبيهات وتدخلات متكررة، وهو ما قالت إنه يؤثر على تركيزهم ويقلص من قدرتهم على استثمار الوقت المخصص للامتحان.
وأكدت الجامعة الوطنية للتعليم أنها تدعم جميع الإجراءات الرامية إلى محاربة الغش وضمان تكافؤ الفرص، لكنها في المقابل ترفض أي ممارسات من شأنها المساس بكرامة المترشحين أو الإضرار بظروف اجتيازهم للاختبارات، داعية إلى اعتماد مقاربة متوازنة بين الرقابة وضمان حقوق التلاميذ.
وانتقد البيان ما اعتبره تركيزا مفرطا على المقاربة الأمنية والتقنية في تدبير الامتحانات، من خلال التوسع في استعمال أجهزة الكشف، معتبرا أن هذه المقاربة لا تعالج الأسباب العميقة لظاهرة الغش، بل تكتفي بإجراءات ظرفية.
ودعت النقابة وزارة التربية الوطنية إلى اعتماد بروتوكولات واضحة وموحدة لاستعمال هذه الأجهزة، وإشراك الفاعلين التربويين والنقابيين في تقييم تدابير تنظيم الامتحانات، إضافة إلى مراجعة البرامج والمناهج، وتطوير منظومة التقييم بما يحد من دوافع الغش ويعزز جودة التعلمات.

