حذرت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم في المغرب من تفاقم الضغوط التي يعيشها مهنيّو القطاع، على خلفية الانهيار الملحوظ في أسعار البيع داخل الضيعات، معتبرة أن هذا التراجع بات يهدد بشكل مباشر استمرارية عدد من وحدات الإنتاج، خاصة الصغيرة والمتوسطة.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ توصلت به “رسالة24″، أن سعر الكيلوغرام من الدجاج الحي تراجع إلى ما دون 7 دراهم، في حين تصل كلفة الإنتاج الحقيقية، وفق تقديراتها، إلى ما بين 15 و17 درهما، ما يضع المربين أمام خسائر قد تتجاوز في بعض الحالات نصف التكلفة الفعلية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الفارق الكبير بين كلفة الإنتاج وسعر البيع ينعكس بشكل حاد على الوضعية المالية للمربين، حيث تتزايد مخاوف الإفلاس وتتعاظم صعوبات الاستمرار في النشاط، في ظل ما تعتبره الجمعية غياب آليات فعالة لتنظيم السوق وضبط الأسعار.
وأشارت الجمعية إلى أن اختلال التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب ضعف مراقبة مسالك التسويق وارتفاع مؤشرات المضاربة، ساهم في تعميق الأزمة، وجعل المنتج الأولي الحلقة الأكثر هشاشة داخل سلسلة إنتاج الدواجن.
كما نبهت إلى أن استمرار هذا المنحى التنازلي للأسعار من شأنه أن ينعكس سلبا على استقرار القطاع برمته، بما في ذلك الأمن الغذائي المرتبط بتوفير البروتين الحيواني في السوق الوطنية.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة التوازن إلى السوق، من خلال فتح تحقيق في اختلالات التسويق، وتعزيز آليات المراقبة، وإشراك المهنيين في صياغة السياسات القطاعية، إضافة إلى تدابير استعجالية للحد من تداعيات الأزمة على المربين.
وأكدت الجمعية أنها تتابع تطورات الوضع عن كثب، محذرة من أن استمرار الأزمة دون حلول عملية قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على مربي الدواجن في مختلف جهات المملكة.

