جدد المغرب من العاصمة النمساوية فيينا التزامه بدعم الاستخدام السلمي والمستدام للفضاء الخارجي، مؤكدا تمسكه بمبادئ التعاون الدولي والحكامة المشتركة في مواجهة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الفضاء على المستوى العالمي.
وأبرزت المملكة أن مستقبل الأنشطة الفضائية ينبغي أن يقوم على المسؤولية والتضامن وتقاسم المنافع بين مختلف الدول، وليس فقط على التقدم التكنولوجي.
وخلال مداخلة ألقاها السفير الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، أمام الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بالاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي، أكد أن المغرب واصل خلال رئاسته السابقة للجنة الدفع نحو تعزيز التوافق بين الدول الأعضاء، وهو ما مكن من تحقيق تقدم في عدد من الملفات المرتبطة بأجندة الفضاء الدولية.
وفي سياق تعزيز حضوره داخل المنظومة الفضائية الدولية، أبرز المغرب انضمامه رسميا إلى اتفاقيات “أرتميس” الخاصة بالتعاون الدولي في مجال استكشاف الفضاء، ليصبح الدولة الرابعة والستين الموقعة عليها، كما أعلن اعتماده ضمن “الميثاق الدولي للفضاء والكوارث الكبرى”، بما يتيح توظيف المعطيات الفضائية في تدبير الكوارث الطبيعية وتعزيز السلامة العامة.
وشدد المغرب على أهمية توسيع التعاون مع الدول الإفريقية وتقاسم الخبرات والتكنولوجيا الفضائية، مشيرا إلى مبادرات يقودها المركز الملكي للاستشعار البعدي الفضائي في مجالات تدبير الموارد المائية ومواجهة آثار التغير المناخي وتشجيع البحث العلمي.
وأكد أن تطوير الكفاءات الإفريقية في علوم وتكنولوجيا الفضاء يظل ركيزة أساسية لتعزيز حضور القارة داخل المنظومة الفضائية العالمية.

